ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية عمرو بن خليفة النامي

ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

أنانية في ذلك فيها البيانات فقلنا القد

و

رطالع من الصحية لا

ثانياً: النفاق في الصلاة

وكان من الطبيعي أن يستتبع فساد العقيدة فساد العمل، وأن ينعكس تأثير العقيدة المدخولة المهزوزة على مظاهر الحياة العملية التي يمتثلها «المنافقون» في سعيهم، وما يصدر عنهم من نشاط وتحركات في شتى المجالات، وفي الأفعال والطاعات. ونبدأ هنا في حديثنا بسنام الإسلام، وعموده الصلاة. فماذا يا ترى كان شأن المنافقين معها؟ الحمد لقد وردت الإشارة إلى صلاة المنافقين في آيتين: الأولى في سورة النساء» وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَفِقِينَ يُخَدِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَدِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَوَةِ قَامُوا كَسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [النساء: (142)].

يوم

والآية الثانية في سورة التوبة: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ، وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَوَةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَرِهُونَ﴾ [التوبة: (54)]. فهذه الصلاة، ركن الإسلام وعموده، وعماد الدين، وغرة الطاعات، وعنوان العبودية الخالصة ومظهرها، وأول ما يحاسب عليه العبد القيامة لأهميتها وخطرها في الإسلام، وعلى ما فيها من تزكية النفس، وما يتحصل بها من فيوض الرحمة بمناجاة الرب الكريم، هذه العبادة التي جعلها الله كتاباً موقوتاً على المؤمنين، يقف منها المنافقون موقف الكسل والتثاقل والتهاون، فهم يغفلون عن كل ما فيها من خير وبر، لا يدركونه ولا يعرفونه، وهم إن قاموا إلى أدائها فلكي يخفوا على المسلمين نفاقهم،

وليلبسوا على أنفسهم من ثياب المسلمين في مظهر هذه العبادة الشريفة.

???