ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٩٩أحوالهم: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا [النساء: (61)].
فهذا هو موقف المنافقين تجاه آيات الله سبحانه وتعالى، موقف الإعراض والانصراف، والصد والاستهزاء.
وإذا أردنا أن نستجمع خيوط موقف المنافقين من الله سبحانه وتعالى ومن رسوله، وموقفهم تجاه آيات الله البينات، وجدناه موقف الكفر بالله وسوء الظن به سبحانه وعدم الثقة في وعده، والإخلاف لعهده والإعراض عن حكمه وأمره. أما موقفهم حيال رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان موقف التكذيب والإساءة والأذى والاستهزاء والمعصية.
،
وأما موقفهم من آيات الله سبحانه فهو موقف يتردد بين الإعراض عنها، والصد عن سبيلها والكفر والاستهزاء بها وهم يفعلون هذا كله مع دعواهم العريضة الباطلة أنهم مسلمون»!!! ولكن تلك دعوى كاذبة كشفها الله سبحانه وتعالى؛ فيما أنزله من الآيات التي نبهت إلى عقائدهم الفاسدة، وأقوالهم الباطلة، وأفعالهم الشريرة.
وقد جعل وضعهم
هذا
فئة
منهم
من
أخطر الفئات التي حملت لواء
العداوة لله ولرسوله وللمسلمين، وكانت في كل أدوارها مصدر أذى للمسلمين، ومطية من مطايا التوهين والفساد في داخل بناء الجماعة
المسلمة.
???