ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية عمرو بن خليفة النامي

ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

وفي رواية لمسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فَقَدَ أناساً في بعض الصلوات فقال: «لقد هَمَمْتُ أن آمُرَ رجلاً يصلي بالناس، ثم أخالف إلى رجال يتخلفون عنها، فآمر بهم، فيحرقوا عليهم بحزم الحطب بيوتهم، ولو علم أحدهم أنه يجد عظماً سميناً لشهدها» (?).

وفي مسند الربيع بن حبيب من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلاً يؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عظماً سميناً، أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء» ((2)).

وقد صار الحرص على حضور هاتين الصلاتين - الصبح والعشاء - مقياساً يقاس به صدق المسلم في صلته بالله سبحانه وتعالى، حتى لقد قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «كنا إذا فقدنا الرجل في الفجر والعشاء أسأنا به الظن ((3)). (?).

وكذلك الأمر في التخلف عن الجماعة عموماً، حتى لقد قال عتاب بن أسيد رضي الله عنه: والله لا أعلم متخلفاً عن الصلاة في جماعة إلا ضربتُ فإنه لا يتخلف عن الصلاة إلا منافق ((4)).

عنقه،

وقد وردت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بخصوص الخروج من المسجد بعد

النداء ـ لغير عذر ـ أنه

من

علامات النفاق:

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يسمع

(?) في رواية لمسلم، الترغيب والترهيب ج (1): (267) - (268).

النداء

في

(?)

مسند الربيع بن حبيب ج ظلفها من اللحم.

(50) حديث (???). والمرماة: ظلف الشاة، أو ما بين

(?) رواه الطبراني وابن خزيمة في صحيحه الترغيب والترهيب (1): (268).

((4)) علي بن برهان الدين الحلبي إنسان العيون في سيرة الأمين والمأمون: (السيرة الحلبية) ج (3): (60).

140