ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٠٣مسجدي هذا، ثم يخرج منه لا لحاجةٍ، ثم يرجع إليه إلا (منافق) (1). وعن سعيد بن المسيب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يخرج من المسجد أحد بعد النداء إلا منافق إلا لعذر أخرجته حاجة وهو يريد
الرجوع» ((2)).
ومن ذلك أيضاً
،
عن
من
عدم الاستجابة لنداء الصلاة، فالتخلف النداء علامات النفاق ومظاهره، عن معاذ بن أنس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الجفاء كل الجفاء، الكفر والنفاق، من سمع منادي الله ينادي إلى الصلاة فلا يجيبه» ((3)). ولذلك فقد كان الدوام على الحضور المبكر للصلاة في الجماعة من صفات المؤمنين الصادقين عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى الله أربعين يوماً في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتب له براءتان، براءة من النار وبراءة من النفاق» ((4)).
ولصلاة الجمعة شأن خاص في الإسلام، لفضلها وفضل يومها وما فيها من مظاهر الرابطة الأخوية بين جماعة المسلمين، ولذلك فقد ورد التشديد التخلف عن حضورها، ونص أكثر من حديث شريف أن تخلف جمع من غير عذر لحقه وصف النفاق:
في
ثلاث
من
عن
عن أبي الجعد الضمري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من ترك ثلاث جُمَعِ تهاوناً بها طبع الله على قلبه ((5)).
(?) رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله محتج بهم في الصحيح، الترغيب والترهيب:: ??? - ???. [قلتُ: كذا وَرَدَ في الأصل، وأورده الأصبهاني في «صفة النفاق» بلفظ: «لا يسمعُ النداء أحدٌ في مسجدي هذا، ثم يخرج منه، إلا لحاجة، ثم لا يرجعُ
ج ?:
إلا منافق». (س)]. (?) رواه أبو داود في مراسيله. (?) رواه أحمد الطبراني من رواية ربان بن قائد، الترغيب الترهيب ج ((4)) رواه الترمذي وقال: لا أعلم أحداً رفعه إلا ما روى مسلم بن قتيبة عن مطعم بن عمرو،
???:?
(7)
الترغيب والترهيب: ج ?: ? (63). (?) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه، والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة في صحيحيهما، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم.
(106)