ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية عمرو بن خليفة النامي

ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

قرض الله عنه قال: سمعت

وعن محمد بن عبد الرحمن بن زرارة رضي

يوم

عمر

ولم

الجمعة

أر رجلاً منا به شبيهاً قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سمع النداء فلم يأتها، ثم سمعه فلم يأتها، ثم سمعه ولم يأتها طبع الله على قلبه، وجعل قلبه قلب منافق» (1).

وفي رواية لابن خزيمة وابن حبان: من ترك الجمعة ثلاثاً من غير عذر فهو منافق» ((2)).

وعن أسامة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ترك ثلاث جمعات من غير عذر كتب من المنافقين (?).

وبالتأمل فيما مضى من الأحاديث والأخبار يتبين أن المنافقين في عبادتهم، والصلاة رأسها، إنما يصدرون في أدائهم لها عن الرياء المحض؛ الذي لا يهتم بإتيان العبادة على وجهها الصحيح الكامل بقدر ما يهتم بأن يراه الناس يفعلها، ولذلك فحين يأمن المنافق رقابة الناس فإنه لا يأتيها، ثم هو إن جاء بها كانت فارغة من الروح خالية من ذكر الله، وإنه عند وجود مشقة في حضورها كالحال في صلاتي الصبح والعشاء؛ لشدة تبكير الأولى في الصباح وتأخير الآخرة في الليل، وصلاة الجمعة التي يتوجب حضورها عند تكامل شروطها - من مسافات بعيدة، فإنهم لا يأتون هذه الصلوات تكاسلاً عنها وتهاوناً بها وإنهم لا يهتمون بالنداء للصلاة، ولا يستجيبون له، وإن فيهم من يدركه النداء في المسجد ويخرج غير مبال، لما يشق عليه من انتظار الصلاة مع الجماعة.

6

وقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم المنافقين فقال: تلك صلاة المنافقين، يجلس أحدهم يتحدث، حتى إذا اصفرت الشمس وكانت بين قرني الشيطان ثَمَّ يقوم

(?) رواه البيهقي، الترغيب والترهيب ج (1): (512).

(?) الترغيب والترهيب: ?: (2). (509)

(?) رواه الطبراني في الكبير من رواية جابر الجعفي، وله شواهد وهو صحيح، الترغيب

والترهيب ?: (509) وما بعدها.

(7)

???