ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٠٩ليصلي فيه ملغلمان يي عالم النه او مع كا الطلعة له
السفالمدن الامتى كانول مخواه المي بينا بيالها شيخ ا
ت او
ثالثاً:
موقف المنافقين من الصدقة والنفقات
مثلة
کلاف
وكما تحتاج الدعوات في بنائها إلى العقيدة الصحيحة والمنهج المحكم والتربية الشاملة؛ التي توفر لها عناصر النمو والنجاح، وتعد لها الجند الصالح، فإنها تحتاج إلى المال في ذلك البناء، والإعداد له.
ولذلك فقد كان خط الإسلام واضحاً في تطويع المال لأغراض الدعوة ومتطلباتها، وقد حرص على أن يربي أتباعه على البذل والعطاء في سبيل إعلاء كلمة الله، وبناء الجماعة الناشئة، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفرق الفقراء من أصحابه في مكة - قبل الهجرة - على أهل السعة ليقوموا بأمرهم، وكان أبو بكر رضي الله عنه يبذل الجزيل من ماله لشراء المستضعفين من العبيد المسلمين من مواليهم؛ ليخلصهم من العذاب، وليعتقهم بعد ذلك. وبعد الهجرة آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار، فتقاسموا معهم الدور والأموال، وحث على البذل والصدقة؛ ليقيم شأن الفقراء، والضعفاء من المسلمين، ثم جاءت مرحلة الجهاد والغزو وما تتطلبه من مؤن وعتاد وأزواد، فكان المال من أركانها الأساسية الذي لا يمكن أن يتم بدونه شيء منها. وكان المال يجمع مما تسمح به نفوس المؤمنين، وقد كانوا رضوان الله عليهم مثالاً للبذل وسماحة النفس والتضحية في هذا الباب، وكان هذا المجال من ميادين المحنة والابتلاء لأولئك الذين شحت نفوسهم وبخلت، فكان شحهم وبخلهم ذاك من المهلكات التي أردتهم، وألحقتهم بركب النفاق.
فمن الأمور التي أخذها القرآن على المنافقين، شحهم وبخلهم الذي منعهم من حمل نصيبهم في النفقة والصدقات.
???