ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١١٦القتالي
رابعاً - موقف المنافقين من الجهاد
بالمال لها: قصفتا
لقد سبقت الإشارة إلى دور المنافقين ومواقفهم من الجهاد عند الحديث عن المظاهر العملية لتحركات المنافقين، بما يغني عن تفصيل الحديث في الموضوع مرة أخرى (?) والذي نقصد إليه في هذه الصفحات هو عرض ملامح هذا الموقف؛ كما تصوره الآيات القرآنية الكريمة، وكما يبدو فيما يمكن أن نصفه بصورة النظرية».
وموقف المنافقين من الجهاد هو ـ في اختصار - موقف «التخلف، والنكوص، والتثبيط، والتخذيل». وقد كان موقفهم ذاك في صُوَرِهِ التي تكرر بها في مراحل الصراع بين الإسلام وأعدائه من أشق وأشد المواقف على كتيبة الإسلام، وإن كان من وجه آخر، مصدر تصفية وتنقية وتمحيص، حتى تصفو الجماعة المسلمة من كل غبش وكدر وفساد.
وكان الجهاد فريضة امتحان وابتلاء، سقط فيها المدعون، واجتازها المؤمنون الصادقون بنجاح ضمن لهم الفوزين، ونالوا الفضلين: النصر
والشهادة.
ولما كان الجهاد دعوة للتضحية بأغلى ما يمكن أن يجود به الإنسان، فإن الاستجابة لفرض القتال لم تكن واحدة، وسرعان ما ظهرت النفوس المترددة التي تؤثر العافية، وتركن إلى الدعة، ولا تنشط إلى مثل هذه التضحية الكبيرة، وقد صور القرآن الكريم هذه النماذج في أكثر من آية:
(?) انظر ما سبق.
???