ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية عمرو بن خليفة النامي

ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٣١

عياناً، ولكن لم يفعل تعالى ذلك في جميع المنافقين ستراً منه على خلقه، وحملاً للأمور على ظاهرة السلامة، ورداً للسرائر إلى عالمها. ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْنِ﴾ [محمد: ??] أي فيما يبدو من كلامهم الدال على مقاصدهم يفهم المتكلم من أي الحزبين هو بمعنى كلامه وفحواه، وهو المراد من لحن القول» (?).

ولعله من المفيد أن نورد هنا المزيد من الآيات والأحاديث التي أظهرت معالم هذه الفئة، وهذه الظاهرة، مما فاتنا إيراده فيما تقدم من مباحث.

من

ذلك قوله تعالى: ﴿الْمُتَفِقُونَ وَالْمُنَفِقَتُ بَعْضُهُم مِّنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَفِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [التوبة: (67)] فتصفهم الآية بأنهم - رجالاً ونساء ـ صنف واحد، وأن أمرهم واحد، بَعْضُهُم مِّنْ بَعْضٍ في إعلانهم الإيمان واستبطانهم الكفر، ﴿يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ﴾، وهو الكفر بالله وبمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به، وتكذيبه. {وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ، وهو الإيمان بالله ورسوله، وبما جاء به من عند الله. تركوا الله أن يطيعوه، ويتبعوا أمره، فتركهم الله من توفيقه وهدايته ورحمته، فهم المفارقون طاعة الله، الخارجون عن الإيمان به وبرسوله (?)؟ ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَفِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [التوبة: (67)].

وقال سبحانه وتعالى في صفتهم: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَهُ الْخِصَامِ وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمْ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ [البقرة: (204) - (206)]. و

ومثل ذلك قوله تعالى في صفتهم في سورة المنافقون»: {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ

(1) ابن كثير: التفسير: جـ (4): ??? يقال عشا الهامليتين فى لبعا باسه (7) (?) انظر الطبري: تفسير: (14): ?? (8) - ??? الله يا امانتنا

???