ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية عمرو بن خليفة النامي

ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

الناس، وحتى ينتبه أهل الغفلة منهم فيتوبوا ويرجعوا، ويحذر المؤمنون الصادقون الوقوع فيما يهلكهم ويرديهم من تلك الأوصاف القبيحة المشينة،

ثم ضرب الله لهم الأمثال في كتابه زيادة للكشف، وتتميماً (للبيان (?)

وذلك قوله سبحانه وتعالى في سورة البقرة: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَتِ لَا يُبْصِرُونَ هُمْ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا) يَرْجِعُونَ أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَتُ وَرَعْدٌ وَبَرْقُ يَجْعَلُونَ أَصَبَعَهُمْ فِي عَاذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللهُ يُحِيطُ بِالْكَفِرِينَ: يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَرَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَرِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة:

. [?? - ??

الملح

6

وقد رُوِيَ عن قتادة في معنى المثل الأول الذي ضرب الله للمنافقين وهو قوله تعالى: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتِ لَا يُبْصِرُونَ} [البقرة: ??] قال قتادة: «المعنى: أن المنافق تكلم بلا إله إلا الله فأضاءت له في الدنيا فناكح بها المسلمين، وغازاهم بها، ووارثهم بها، وحقن بها دمه وماله فلما كان عند الموت سُلِبَها المنافق؛ لأنه لم يكن لها أصل في قلبه، ولا حقيقة في عمله (?).

،

وبالنسبة للمثل الثاني: ﴿أَوْ كَصَيِّبِ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ﴾ [البقرة: (19)] فقد صوّرهم في صورة قوم يظهر لهم الحق تارة ويشكون تارة أخرى، فقلوبهم في حال شكهم وكفرهم وترددهم كصيب والصيب: المطر نزل من السماء فيه ظلمات وهي الشكوك والكفر والنفاق ورعد وهو ما يزعج القلوب من الخوف، فإن من شأن المنافقين الخوف الشديد والفزع كما قال تعالى: ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ [المنافقون: (4)] وقال: ﴿وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُم وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَنَّا أَوْ مَغَرَاتٍ أَوْ مُدَّ خَلًا لَّوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ﴾ [التوبة: (56) - (57)]. المتفاا مالها أسه

(?) العبارة للزمخشري في الكشاف جـ ?: ??. (?) ابن كثير: التفسير: (54): (1)

لنا

30:/: سفينة نيا (1) السا عليهما ((2))

???