ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٣٩وقد جاء في البخاري: سُئل حذيفة بن اليمان عن المنافق فقال: الذي يصف الإسلام ولا يعمل به، وهم اليوم شر منهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنهم كانوا يكتمونه، وهم اليوم يظهرونه (?).
? ـ وعن جابر بن زيد أن رجلاً قال لحذيفة: النفاق اليوم أكثر، أم إذ كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: سبحان الله! هو اليوم أكثر، هو اليوم أشد ((2)). - وقال الحسن بن أبي الحسن البصري: النفاق نفاقان، نفاق الكذب ونفاق العمل. فأما نفاق الكذب فكان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما نفاق العمل فلا ينقطع إلى يوم القيامة (?).
(4) ـ وقيل لجابر بن زيد أتخاف النفاق؟ فقال: وكيف لا أخافه وقد خافه
عمر بن الخطاب
رضي
الله عنه ((4))
الله عنه
وذلك أن حذيفة بن اليمان قدم على عمر بن الخطاب رضي | فصادف جنازة فلم يحضرها، فقال عمر: يا حذيفة يموت رجل من المسلمين من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ولا تشهد جنازته؟ فقال حذيفة: يا أمير المؤمنين، أما علمت أن رسول الله و أسر إلي سراً؟ فقال عمر: أنشدك الله، أمنهم كان؟ قال: اللهم نعم. فقال: أنشدك الله، أمنهم أنا؟ فقال: لا والله يا أمير المؤمنين ولا أُؤَمِّنُ بها أحداً أبداً. . . ((5)) فذلك خوف عمر رضي الله عنه من
النفاق؛ إذ لم يطمئن حتى استحلف حذيفة ليخبره إن كان منهم.
ه - وعن
بن
کعب مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مثل المؤمن كالخامة من الزرع تفيئها الريح مرة، وتعدلها مرة ومثل المنافق كالأَرْزَة، لا تزال حتى يكون انجعافها مرة واحدة» ((6)).
لفبا) (?)
(7)
(1) البخاري: الفتن: ??.
(?) مسند الربيع بن حبيب (4): (15) حديث ((932)). (?) القرطبي: تفسير: (8): (214).
((4)) مسند الربيع بن حبيب ج: (4): (15). ((5)) المصدر السابق: ج: (4): (14) حديث ((929)).
((6)) أخرجه الشيخان اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان ج: ?: ???
أو بالحد
نيا ((5))
(7)
(144)