ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية عمرو بن خليفة النامي

ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٩

لم يكن إذ ذاك نفاق أيضاً؛ لأنه لم يكن للمسلمين شوكة تخاف. . . فلما كانت وقعة بدر وأعز الله الإسلام وأظهر كلمته، قال عبد الله بن أبي: هذا أمر قد تَوَجَّه. فأظهر الدخول في الإسلام، ودخل معه طوائف ممن هو على طريقته ونحلته، وآخرون من أهل الكتاب. فمِنْ ثَمَّ وُجِدَ النفاق في المدينة ومن حولها من الأعراب» (?)

أهل

وأول ما نزل من القرآن في صفة المنافقين في سورة البقرة، وهي أول ما نزل من القرآن بالمدينة، نزلت فيهم بضع عشرة آية ((2)) فيها وصف لهم وبيان لبعض أحوالهم وأخلاقهم، وضرب الله الأمثال لهم، ولكن لم ترد تسميتهم باسم النفاق في سورة البقرة، بل تحدثت الآيات عن صفاتهم وأحوالهم بإسهاب وبيان وأول ما جاء ذلك - أعني تسميتهم باسم النفاق - في سورة الأنفال، وهي السورة الثانية في ترتيب النزول في القرآن المدني. وقد وردت الإشارة إلى المنافقين في الآية الكريمة التالية:

إِذْ يَقُولُ الْمُنَفِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَرَضٌ غَرَ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزُ حَكِيمُ} [الأنفال: (49)] ثم تتابع استعمال هذا الاسم ومشتقاته في القرآن، في الآيات التي عالجت هذه الظاهرة بعد ذلك

(?)

وقد كان نزول آية الأنفال السابقة بعد غزوة بدر وتاريخ الغزوة هو (ليلة الجمعة (17) رمضان سنة (2) هجرية، فنزول الآية كان بعد هذا التاريخ. فذلك أول ما سار عليه هذا الاسم، وعرف بين المسلمين كلفظ قرآني ذي مدلول شرعي وديني محدد، ولا يبعد أن يكون اللفظ قد عرف بين المسلمين قبل أن ينزل به القرآن، بل هذا هو الأقرب إلى النظر.

عملها ثلك

فقد جاء في السيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يوم بدر: «قد عرفتم أن رجالاً من بني من بني هاشم قد أخرجوا إكراهاً لا حاجة لهم بقتالنا، فمن لقي منكم أحداً من بني هاشم فلا يقتله». وسمى أبا البَخْتَرِيّ بن هشام والعباس بن

(?) المصدر السابق: ابن كثير: تفسير: (1): (47) (?) البقرة: الآيات ? - ??.

لنه يصفا ((2))

قيس: ولشه نبا (7)

تعبه: ة يسال

(?) المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم: ط. الشعب: (716) - ???. علم القسام

??