ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية عمرو بن خليفة النامي

ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٠

نالج

وفي النص السابق أطلق وصف النفاق على مُهَاجِرِي من السابقين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن بشأن كلمة قالها، ولم يكن الإطلاق عاماً. فكأَنَّ الاصطلاح لم يكن تحدد لفئة معينة متميزة - ولكنه كان متردداً على الألسن في الاستعمال العام، ولم يأخذ بعد صبغة الاصطلاح الديني التالة الشرعي، وهذا هو الظاهر - فإن النفاق كظاهرة لم يكن عُرف بعد.

وإذا راجعنا أقوال المفسرين في آية سورة الأنفال: إِذْ يَقُولُ الْمُنَفِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزُ حَكِيمُ فإننا سنجد حصيلة أقوال المفسرين ترجع إلى ثلاثة أقوال (?):

الأول: وهو قول ابن عباس وقتادة: إن الذي قال ذلك أهل مكة، قالوه لما رأوا قلة المسلمين يوم بدر.

هم

(?)

المشركون من

النعام بلك الثاني: أنهم قوم كانوا من المنافقين بمكة قالوه يوم بدر. وهذا قول ابن جريج. وقال عامر الشعبي: كان ناس من أهل مكة قد تكلموا بالإسلام فخرجوا مع المشركين يوم بدر، فلما رأوا قلة المسلمين قالوا: «غر هؤلاء دينهم». وإلى هذا القول يرجع قول كل من مجاهد ومحمد بن إسحاق،

وروي

مثله معمر.

الثالث: عن الحسن البصري أنهم قوم لم يشهدوا القتال يوم بدر، فسموا منافقين. وذكر الزمخشري (?) أنهم المنافقون في المدينة. وقد ورد في السيرة ما يؤيد أن هناك من المسلمين من تخلف عن هذه الغزوة - أعني غزوة بدر. ولكن لا يعرف أنهم وصفوا بالنفاق، أو أن تخلفهم كان عن شك أو ريب.

الله

فقد ذكر ابن إسحاق أن سعد بن معاذ قال للنبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر: «يا نبي لك عريشاً تكون فيه، ونُعِدُّ عندك ركائبك ثم نلقى عدونا، فإن

ألا نبني أعزنا الله وأظهرنا على عدونا كان ذلك ما أحببنا، وإن كانت الأخرى جلست على ركائبك فلحقت بمن وراءنا من قومنا، فقد تخلَّفَ عنك أقوام، يا نبي الله، ما نحن بأشد لك حباً منهم، ولو ظنوا أنك تلقى حرباً ما تخلفوا

(?) ابن كثير: التفسير: ?: ??? - ??? (?) الزمخشري: الكشاف: ?: ??? يا د ولشه نيا

قيبلها قيسا (1)

قيبلها قيسا (7)

??