ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٩لأنفسهم، ما بين نكوص عن الجهاد وتوهين للمسلمين وتحريض لأعداء الإسلام من يهود وغيرهم، ومؤازرتهم على عداوة الرسول والإسلام، بل بلغت في بعض المواقف إلى محاولة الاعتداء على الرسول صلى الله عليه وسلم في شخصه، ومحاولة قتله.
ونمضي في تتبع مواقفهم كما وردت في السيرة في تسلسلها التاريخي، ففي غزوة الخندق، في شوال سنة خمس من الهجرة (?)، وهي غزوة الأحزاب التي ابتلى الله تعالى فيها عباده المؤمنين، وثبت الإيمان في قلوب أوليائه المتقين، وأظهر ما يبطنه أهل النفاق والشقاق المعاندين. وفيها تحزبت قريش مع غطفان وغيرهم بتحريض من اليهود، وأجمعوا على غزو المسلمين بالمدينة، فضرب الرسول صلى الله عليه وسلم الخندق حول المدينة،
واستعد لقتالهم.
أحلافها من
واجتهد المسلمون في حفر الخندق وتهيئته، فعمل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين في الأجر، وعمل معه المسلمون فيه، فدأب فيه ودأبوا. وجعل الرجل من المسلمين إذا نابته النائبة من الحاجة لا بد له منها، يذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ويستأذنه في اللحوق بحاجته، فيأذن له، فإذا قضى حاجته رجع إلى ما كان فيه من عمله؛ رغبة في الخير، واحتساباً له (?). كلك
وظهر في هذه الأثناء تخاذل المنافقين ونكوصهم، فتباطأ عن رسول الله وعن المسلمين في عملهم ذلك رجال من المنافقين، وجعلوا يورون
بالضعيف من العمل، ويتسللون إلى أهليهم بغير علم من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولا إذن» (?).
(
وعندما بشر الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه أن الله سيفتح عليهم اليمن والشام وفارس، قال جمع من المنافقين - منهم معتب بن قشير في بعض الأقوال:
علهما (?)
(?) المصدر السابق: (699). (?) ابن هشام السيرة النبوية: ? - ???، السيرة الحلبية (2) - (633) (?) السيرة الحلبية: (2) - (633)، ابن هشام السيرة النبوية: ? - ??? لا لها (7)
0.