ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٥٧فيه فحملوا الهودج ولا ينكرون خفته؛ لأنها رضي الله عنها كانت فَتِيَّة السن لم يغشها اللحم الذي كان يثقلها. وأيضاً فإن النفر لما تساعدوا حمل الهودج لم ينكروا خفته، ولو كان الذي حمله واحداً أو اثنين لم يخف عليهما
الحال.
فرجحت
مجيب،
،
عائشة إلى منازلهم وقد أضاعت العقد فإذا ليس بها داع ولا فقعدت في المنزل وظنت أنهم سيفقدونها فيرجعون في طلبها - والله غالب على أمره يدبر الأمر فوق عرشه كما يشاء - فغلبتها عيناها فنامت فلم تستيقظ إلا بقول صَفْوَان بن المُعَطَّل: إنا لله وإنا إليه راجعون، زوجة رسول الله؟! وكان صفوان قد عَرَّسَ (?) في أخريات الجيش؛ لأنه كان كثير النوم، كما جاء عنه كما جاء عنه في صحيح أبي حاتم وفي السنن …
(1) ،
فلما رآها عرفها وكان يراها قبل نزول الحجاب، فاسترجع وأناخ راحلته فقربها إليها فركبتها وما كلمها كلمة واحدة، ولم تسمع منه إلا استرجاعه، ثم سار بها يقودها حتى قدم بها وقد نزل الجيش في نحر الظهيرة، فلما رأى ذلك الناس تكلم كل منهم بشاكلته وما يليق به ووجد الخبيث
(?)
.
عبد الله بن أبي متنفساً فتنفس من كرب النفاق والحسد الذي بين ضلوعة … فجعل يستحكي الإفك ويستوشيه ويشيعه ويذيعه ويجمعه ويفرقه، وكان أصحابه يتفرقون به إليه) (?).
وجاء في السيرة الحلبية أن عبد الله بن أبي كان أول من أشاع حديث الإفك في العسكر. فإنه كان ينزل مع جماعة من المنافقين مبتعدين عن الناس فمرت عليهم فقال: من هذه؟ قالوا: عائشة وصفوان! فقال: فَجَرَ بها ورب الكعبة! وفي لفظ: ما برئت منه وما برئ منها. وفي لفظ: والله ما نجت منه ولا نجا منها وصار يقول: امرأة نبيكم باتت مع رجل حتى أصبحت. ثم
(1)
س
(?) نحر
نزل في آخر الليل للاستراحة قاموس (عروس) ? - ???.
الظهيرة: أولها. قاموس: (نحر) (2) - (144).
ابن القيم: ج: ? - ???.
تلفة
هية متعلقة بضنا وسنة مما
??