ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية عمرو بن خليفة النامي

ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٥٨

أشاع ذلك في المدينة بعد دخولهم لها لشدة عداوته لرسول الله صلى الله عليه وسلم. . والذي في البخاري أن عبد الله بن أُبي كان يَتَحدَّثُ بالإفك ويُتَحدَّثُ به عنده فيقره

ويستمعه ويستوشيه» (?)

وقد كان واضحاً عند الصفوة من المسلمين أن الأمر لا يعدو أن يكون من تلفيق المنافقين وكذبهم قال ابن إسحاق: حدثني أبي إسحاق بن يسار عن بعض رجال بني النجار أن أبا أيوب خالد بن زيد قالت له امرأته أم أيوب: يا أبا أيوب، ألا تسمع ما يقول الناس في عائشة؟ قال: بلى، وذلك الكذب، أكنت يا أم أيوب فاعلة؟ قالت لا والله ما كنت لأفعله، قال: فعائشة والله خير منك ((2))

قال ابن القيم: وقد اقتضى تمام الابتلاء والامتحان أن حبس الوحي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شهراً في شأنها، لا ذلك شيء؛ لتتم حكمته يوحي إليه في التي قدرها وقضاها وتظهر على أكمل الوجوه، ويزداد المؤمنون الصادقون إيماناً وثباتاً على العدل والصدق، وحسن الظن بالله ورسوله وأهل بيته والصديقين من عباده، ويزداد المنافقون إفكاً ونفاقاً، ويظهر لرسوله وللمؤمنين سرائرهم

وقد قام الرسول صلى الله عليه وسلم ـ عن استلباث الوحي وتأخره ـ فخطب الناس، فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه: «أيها الناس، ما بال رجال يؤذونني في أهلي ويقولون عليهم غير «الحق وفي رواية: فاستعذر من عبد الله بن أبي ابن سلول فقال وهو على المنبر: من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي، والله ما علمت على أهلي إلا خيراً. ولقد ذكروا رجلاً ـ يعني: صفوان ـ ما علمت عليه إلا خيراً، ولا يدخل بيتي - وفي لفظ - بيتاً من بيوتي إلا وأنا حاضر ولا غبت في سفر إلا غاب معي، يقولون عليه غير الحق» ((4)).

.

(?) السيرة الحلبية: (2) - (607). (?) ابن هشام السيرة النبوية (3) (769) (?) زاد المعاد: (2) - (114).

?? - ?: تيبنا يا ولشه زيبا (1) تفسير السوال في الأعمال لأبني

((4)) ابن هشام السيرة النبوية: (3): (767)، السيرة الحلبية (2): (615). على سيقا نا (7)

??