ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية عمرو بن خليفة النامي

ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٦٢

الغنيمة، فقال: لا تخرجوا معي إلا راغبين في الجهاد، فأما الغنيمة فلا تعطوها ((1)).

وقد عاد عبد الله بن أبي في هذه الغزوة إلى موقفه المعهود من مؤازرة اليهود وتحذيرهم. فقد ذكر أنه أرسل إلى يهود خيبر أن محمداً سائر إليكم، فخذوا حذركم وأدخلوا أموالكم حصونكم، واخرجوا إلى قتاله ولا تخافوا منه، إن عددكم كثير وقوم محمد شرذمة قليلون عزّل لا سلاح معهم إلا قليل» ((2)).

وقد توالت انتصارات المسلمين بعد هذا فهم من نصر إلى آخر ومن فتح إلى فتح، وكان الفتح الأعظم وما تبعه من انتصارات على هوازن وغيرها. . . ولم يبد من المنافقين في هذه الفترة حتى غزوة تبوك، إلا بعض المواقف التي تعكس ضغائنهم وأمراض نفوسهم. . فحينما انهزم المسلمون في حنين تكلم رجال من أهل مكة بما في نفوسهم من الضعف، ومنهم أبو سفيان بن حرب، وكان إسلامه بعد مدخولاً، فقال: لا تنتهي هزيمتهم دون البحر. ووصلت أخبار الهزيمة إلى مكة، وسر بذلك قوم من مكة، وأظهروا الشماتة، وقال قائل منهم: ترجع العرب إلى دين آبائها. وقال آخر، وهو أخ لصفوان بن أمية من أُمَّه ألا قد بطل السحر اليوم (?). وهي مظاهر لحسد صدورهم الذي يتردد فيها من الضغن والنفاق.

ومن ذلك ما كان من كلامهم في قسم رسول الله للغنائم، ففي قسم غنائم حنين قال بعض المنافقين: قيل: وهو مُعَتِّب بن قشير) «هذه القسمة ما عدل فيها ولا أريد بها وجه الله. فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فتغير وجهه الشريف، وغضب غضباً شديداً، وقال: ومن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله؟ رحمة الله على أخي موسى عليه السلام. لقد أوذي بأكثر من هذا

فصبر.

(8) ((.

(?) السيرة الحلبية (2) - (726). (?) المصدر السابق: ? - ???.

(?) السيرة الحلبية ?: ?? ((4)) المصدر السابق: ? - ??

رتقال

قبل بدانه راض مثلاء حالة رحنا نا قالتة

: قيبلها قيما ((2))

فينا والله يا (7)

(63)