ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٦٥يعذرهم الله تعالى، وقعد آخرون من المنافقين بغير عذر ولا علة، جراءةً على الله ورسوله. …
ولما عزم الرسول عليه السلام على الخروج، ضرب عسكره على ثنية الوداع، وأبى ابن أبي إلا أن يعاود عادته القديمة في انتحال الرئاسة، ومساماة الرسول عليه السلام فى الزعامة، فضرب عسكره على حدة أسفل من عسكر رسول الله، وكان فيما يزعمون ليس بأقل العسكرين. فلما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم تخلف عنه عبد الله بن أبي فيمن تخلف من المنافقين وأهل
الريب
(?)
وقال عبد الله بن أبى عند تخلفه: يغزو محمد بني
مع جهد الحال
الأصفر والحر والبلد البعيد - ما لا طاقة له به - يحسب محمد أن قتال الأصفر معه اللعب، والله لكأني أنظر إلى أصحابه مُقَرَّنِينَ في الحبال. يقول ذلك
إرجافاً
بكم
برسول الله وأصحابه (?).
بني
وذكر ابن إسحاق أن رهطاً من المنافقين منهم وديعة بن ثابت أخو بني عمرو بن عوف، ومنهم رجل من أشجع حليف لبني سلمة يقال له مُخَشّنُ بن حُمَير، يشيرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منطلق إلى تبوك، فقال بعضهم لبعض: أتحسبون جلاد بني الأصفر كقتال العرب بعضهم بعضاً. والله لكأنا غداً مقرنين في الحبال. إرجافاً وترهيباً للمؤمنين. فقال مخشن بن حمير والله لودِدْتُ أني أَقَاضَى على أن يُضْرَبَ كل واحد منا مئة جلدة وأنا ننفلتُ أن ينزل فينا قرآن لمقالتكم هذه. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمار بن ياسر: أَدْرِكِ القوم فإنهم احترقوا ((4)) فسلهم عما قالوا فإن أنكروا فقل: بلى قلتم كذا وكذا. فانطلق إليهم عمار فقال لهم ذلك فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتذرون إليه، فقال
(?) ابن هشام السيرة النبوية (4): (946)، السيرة الحلبية (3): (104) (?) ابن هشام السيرة النبوية (4): (946)
(?) السيرة الحلبية: ?: ???
((4)) احترقوا أي هلكوا بسبب ما قالوه الستارة والشهوات
Jac
(0)
ايسا: ولشه زيبا (3) لالهما ((5))
77