ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية عمرو بن خليفة النامي

ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٦٦

وديعة بن ثابت، ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف على ناقته، فجعل وهو يقول وهو آخذ بِحَقَبِها يا رسول الله، إنما كنا نخوض ونلعب .. فأنزل الله عز وجل:

وَلَين سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ} [التوبة: (65)]- الآيات ((1)).

ولم يترك المنافقون فرصة يؤذون بها الرسول والمسلمين إلا فعلوا. ففي هذه الغزوة خلف رسول الله علي بن أبي طالب رضوان الله عليه، على أهله، وأمر بالإقامة فيهم فأرجف به المنافقون وقالوا:

ما خلفه إلا استثقالاً له، وتخقُفاً منه. فلما قال المنافقون ذلك أخذ علي بن أبي طالب رضي الله عنه سلاحه، ثم خرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بالجُرْفِ فقال: يا نبي الله، زعم المنافقون أنك إنما خلفتني أنك

6

استثقلتني، وتخففت مني. فقال: «كذبوا ولكني خلفتك لما تركت ورائي فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك أفلا ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي فرجع علي إلى المدينة. . ((2)).

وقد تخلف نفر من المسلمين على غير شك ولا ريب، منهم كعب بن مالك بن أبي كعب، ومُرَارة بن الربيع، وهلال بن أمية، وأبو خيثمة مالك بن قيس. أما أبو خيثمة فقد لحق برسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم يلحق الآخرون ولم يعتذروا بشيء، وتابوا إلى الله تعالى فتاب عليهم بعد تمحيص ومحنة

شديدين

(?)

وقد قال أبو خيثمة شعراً يصور فيه حاله، وما كان منه، وما عليه أهل النفاق، ذكر منه ابن هشام هذه الأبيات (4):

ولَمَّا رَأَيْتُ النَّاسَ فِي الدِّينِ نَافَقُوا أتَيْتُ الَّتِي كَانَتْ أَعَفَّ وَأَكْرَمَا وَبَايَعْتُ باليُمْنَى يَدِي لِمُحَمَّدٍ فلَمْ أَكْتَسِبْ إِثْماً وَلَمْ أَغْشَ مَحْرَمَا

(?) ابن هشام السيرة النبوية: (4) - (951) - (952) (?) ابن هشام السيرة النبوية: (4): (946) - (947) (?) المصدر السابق: (4) - (957) - (964)

((4)) المصدر السابق: (4): (948)

ولحصاة الريال

دت القرف شما ((2)) العما على: ميقا نبدا (7)

(67)