ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية عمرو بن خليفة النامي

ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٦٧

تَرَكْتُ خَضِيْباً فِي الْعَرِيشِ وَصِرمَة صفَايَا كِرَاماً بُسْرُهَا قَدْ تَحَمَّمَا (?) وَكُنْتُ إِذَا شَكٍّ المُنَافِقُ أَسْمَحَتْ إلَى الدِّينِ نَفْسِي شَطْرَهُ حَيْثُ يَمَّمَا ((2))

وفي منصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك، كان ما هم به نفر من المنافقين من طرح رسول الله صلى الله عليه وسلم من العقبة يريدون قتله. قال ابن قيم الجوزية في زاد المعاد (?): ذكر أبو الأسود في مغازيه عن عروة قال: ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلاً من تبوك إلى المدينة، حتى إذا كان ببعض الطريق مكر برسول الله الناس من المنافقين، فتأمروا أن يطرحوه من عقبة في الطريق، فلما بلغوا العقبة أرادوا أن يسلكوها معه، فلما غشيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر خبرهم، فقال: من شاء منكم أن يأخذ ببطن الوادي فهو أوسع لكم". وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم العقبة، وأخذ الناس ببطن الوادي إلا النفر الذين هموا بالمكر برسول الله له لما سمعوا بذلك استعدوا وتلثموا، وقد هموا بأمر عظيم. وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حذيفة بن اليمان وعمار بن ياسر فمشيا معه. وأمر عماراً أن يأخذ بزمام الناقة، وأمر حذيفة يَسُوقُها، فبينما هم يسيرون إذ سمعوا وكزة القوم من ورائهم قد غشوه، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر حذيفة يردهم. وأبصر حذيفة غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرجع ومعه محجن، واستقبل وجوه رواحلهم فضربها ضرباً بالمحجن، وأبصر القوم وهم متلثمون ولا يشعر إلا أن ذلك فِعْلُ المسافر. فأرعبهم الله سبحانه حين أبصروا حذيفة، وظنوا أن مكرهم قد ظهر عليه فأسرعوا حتى خالطوا الناس، وأقبل حذيفة حتى أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أدركه قال: «اضرب الراحلة يا حذيفة وامش أنت يا عمار، فأسرعوا حتى استووا بأعلاها، فخرجوا من العقبة ينتظرون الناس.

أن

6

(?) الخضيب: المخضوبة والصرمة جماعة النخل، وصفايا: كثيرة الحمل، وأصله في الإبل، واستعاره هنا للنخل والبسر: التمر قبل أن يُرْطِب. وتحمما: أي أخذ في

الإرطاب فاسود.

((2)) أسمحت نفسي: انقادت،

(?) ابن القيم: زاد المعاد

ج:

يا: ولشه زيبا

وشطره قصده وناحيته.

لسا عليهما (7)

3:3:السا عليهما (3)

?:?:

(68)