ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٦٩ونحن نثبت هذه الأقوال فيما يلي - وإن لم يتأكد لدينا أنهم من أصحاب العقبة أو قالوها فى هذه المناسبة، فالغالب فى شأن أصحاب العقبة من المنافقين أن رسول الله الا الله وأراد أن يبقي أمرهم سراً، وائتمن عليه حذيفة - فكان أميناً حافظاً لسر رسول الله - ولا يبعد أن يكون هؤلاء النفر قد قالوا ما قالوا في هذه المناسبة أو غيرها، وهي تكشف صوراً من عداء المنافقين للرسول عليه السلام، ومدى تمكن ذلك من نفوسهم.
من
(?)
ومنهم
فقد ذكر النص (1) أن منهم الجُلاس بن سُوَيْد بن الصامت، وهو الذي محمداً قال: لا ننتهي حتى نرمي العقبة الليلة وإن كان محمد وأصحابه خيراً منا إنَّا إذاً لغنم وهو الراعي. ولا عقل لنا وهو العاقل ((3)). مُجَمِّع بن حارثة، ومُليح التيمي. وهو الذي سرق طيب الكعبة وانطلق محارباً في الأرض، فلا يُدْرَى أين يذهب وحصن بن نمير الذي أغار على تمر الصدقة فسرقه. وطعيمة بن أُبَيْرِق، وعبد الله بن عيينة، وهو الذي قال لأصحابه: اسهروا هذه الليلة تسلموا الدهر كله، فوالله ما لكم أمر دون أن تقتلوا هذا الرجل ومرة بن الربيع الذي قال: نقتل الواحد الفرد فيكون الناس عامة بقتله مطمئنين
(?)
الذاك
فهذا التآمر على حياة الرسول صلى الله عليه وسلم كان أقصى ما بلغه هؤلاء المنافقون في لله ورسوله ومعاندتهم المسلمين، وقد كان الوحي يكشف أضغانهم، وما بيتوا من كيدهم وشرورهم كلما هموا بشيء من ذلك.
حربهم
وقد تميزت ملامح النفاق ومظاهره، حتى بات ذلك معروفاً لدى المسلمين، بل إنهم كانوا يعرفون المنافقين في بيوتهم وأسرهم وعائلاتهم.
الملة
الملة
قال ابن إسحاق: حدثني عاصم بن عمرو بن قتادة عن محمود بن لبيد عن
(1) المصدر السابق.
(?) انظر ابن هشام السيرة النبوية: (2) - (363). وينص هناك على أن جلاساً كان
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك.
(?) ابن القيم: زاد المعاد ?: ?.
ممن
تخلف
لعمال عل (1)
??