ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية عمرو بن خليفة النامي

ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٧٠

رجال من بني عبد الأشهل قال: قلت: لمحمود هل كان الناس يعرفون النفاق فيهم؟ قال: نعم، والله إن كان الرجل ليعرفه من أخيه ومن أبيه ومن عمه ومن عشيرته، ثم يلبس بعضهم بعضاً على ذلك (?). له علها مالها الجمال

وقد كان المنافقون في أغلب أمرهم يقومون بدور الطابور الخامس، الذي

يحاول عرقلة الجيش وإشاعة الفوضى فيه من الداخل. وقد حاولوا في بعض الأحيان أن يكون لهم كيان متميز، يفرقون به بين صفوف المسلمين، ويشغبون به عليهم، وكان أظهر مواقفهم في ذلك بناؤهم مسجد الضرار، وقد رُوِيَ سببان في بناء هذا المسجد:

الأول: إن بني عمرو بن عوف لما بنوا مسجد قباء حسدتهم إخوتهم بنو غنم بن عوف: وقالوا نصلي في مربط حمار! لا لعمر الله (وبقعة مسجد قباء كانت لامرأة ترتبط فيها (حمارها ولكنا نبني مسجداً، ونرسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيه، ويصلي فيه أبو عامر الراهب إذا قدم من الشام، فيثبت لنا الفضل والزيادة.

الثاني: إن أبا عامر الراهب - الذي سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم الفاسق ـ هو الذي أمر ببناء المسجد وقال لهم: ابنوا لي مسجداً واستمدوا ما استطعتم من قوة و سلاح، فإني ذاهب إلى قيصر ملك الروم فآتي بجند من الروم فأخرج محمداً وأصحابه من المدينة ((2)).

فلما بنوه أتوه وهو يتجهز إلى تبوك فقالوا: يا رسول الله، قد بنينا مسجداً لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة والليلة الشاتية، وإنا نحب أن تأتينا، فتصلي لنا فيه، وتدعو لنا بالبركة فقال: «إني على جناح سفر وحال شغل ولو قدمنا إن شاء الله تعالى لأتيناكم فصلينا لكم فيه». وأقبل رسول الله من تبوك حتى نزل بذي أوان، وبينها وبين المدينة ساعة، فجاءه خبر

(?) ابن هشام السيرة النبوية: (4): (949) (?) الزمخشري: الكشاف:

:::

???، ابن هشام السيرة النبوية: (4): (956) السيرة يل مشال (?)

الحلبية: ?: ???، ابن القيم: زاد المعاد: ?: ? - ??

??