ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٧١المسجد
السماء
من
C
فدعا ل مالك بن الدخشم، أخا بني سالم بن عوف
ومعن بن عدي أو أخاه عاصم بن عدي المسجد الظالم أهله فاهدماه، وحرقاه.
أخا بني العجلان، فقال: انطلقا إلى
فخرجا سريعين حتى أتيا بني سالم بن عوف وهم رهط مالك بن الدخشم، فأخذ مالك سعفاً من النخل فأشعل فيه ناراً، ثم خرجا يشتدان حتى دخلاه وفيه .. أهله فحرقاه وهدماه، وتفرقوا عنه، ونزل فيهم من القرآن ما نزل (?): ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا صِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة:
. [???
وبذلك قضى رسول الله على هذه الجرثومة التى أرادت أن تسن أسباب الفرقة بين المسلمين في المهد، وأن تفتح المجال أمام نعرات التزايد بأمور الدين، التي وكل الله أمرها إلى رسوله عليه السلام وحده، ولم يترك فيها مجالاً للهوى ودوافعه.
وقد ذكر الله سبحانه أن الباعث لهم على بناء هذا المسجد أربعة أمور: الأول: الضرار لغيرهم الثاني: الكفر بالله والمباهاة لأهل الإسلام، لأنهم أرادوا ببنائه تقوية أهل النفاق. الثالث: التفريق بين المؤمنين؛ لأنهم أرادوا أن لا يحضروا مسجد قباء فتقل جماعة المسلمين، وفي ذلك من اختلاف الكلمة وبطلان الألفة ما لا يخفى والرابع الإرصاد لمن حارب الله ورسوله، أي: الإعداد لأجل من حارب الله ورسوله (?). وذلك قوله تعالى: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَذِبُونَ} [التوبة:
. [???
ملة ما بلغت
ويذكر ابن إسحاق أن الذين بنوه اثنا عشر رجلاً، هم: خذام بن خالد، ومن داره خرج المسجد، وثَعْلَبَة بن حاطب، ومُعَتِّب بن قُشَيْر، وأبو حبيبة بن
(1) السيرة النبوية: ابن هشام تحقيق السقا وآخرين جـ (4): (173) - (174) (?) الشوكاني، محمد بن علي: فتح القدير: (2): (403).
يه الخلف)
??