ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٧٤آتانا
وهناك النفر الاثنا عشر الذين بنوا مسجد الضرار الذي سبقت الإشارة إليه ((1)). ومنهم ثعلبة بن حاطب ومُعَتِّب بن قشير، وهما اللذان عاهدا الله لئن من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين إلخ القصة ((2)) و معتب بن قشير هو الذي قال يوم أحد لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا. فأنزل الله تعالى قوله في ذلك: {وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ: ظَنَّ الْجَهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الْأَمْرِ مِن شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّمُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنفُسِهِم مَّا لَا
يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءُ مَا قُتِلْنَا هَهُنَّا} [آل عمران: (154)] ((3)).
وهو الذي قال يوم الأحزاب: كان محمد يعدنا أن نأكل كنز كسرى وقيصر، وأَحَدُنا لا يأمن أن يذهب إلى الغائط فأنزل الله عز وجل فيه:
وَإِذْ يَقُولُ الْمُتَفِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا} ((4)) [الأحزاب: (12)].
ومن بني النَّبِيت ((5))، عَمْرو بن مالك بن الأوس: مِرْبَعُ بن قَيْظِيّ، وهو الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين أجاز في حائطه ورسول الله صلى الله عليه وسلم عامل إلى أُحُدٍ ((6)): لا أُحِلُّ لك يا محمد إن كنت نبياً أن تمر في حائطي، وأخذ في يده حفنة من تراب، ثم قال: والله لو أعلم أني لا أصيب بهذا التراب غيرك لرميتك به، فابتدره القوم ليقتلوه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعوه، فهذا الأعمى أعمى القلب، أعمى البصيرة ().
وأخوه أَوْسُ بن قَيْظِيّ. وهو الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق: يا رسول الله، إن بيوتنا عورة فائذن لنا فلنرجع إليها. فأنزل الله تعالى فيه:
(?) انظر ما سبق. (?) انظر ما يأتي.
(?) ابن هشام: السيرة النبوية: (365).
مثلة الشيعة فيقا به نعم هذا ما
ولا سهلة: هين (7)
((4)) ابن هشام السيرة النبوية (2) - (365). ((5)) النَّبِيت: لقب لعمرو بن مالك بن الأوس. (س).
((6)) يعني حين اجتاز الرسول صلى الله عليه وسلم حائطه وهو في طريقه إلى أحد. (س).
(?) المصدر السابق: (2) - (367).
Vo
السا عليهما ((7))