ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية عمرو بن خليفة النامي

ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٨٩

وقال في موضع آخر: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمَّ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ [المنافقون: (6)].

وقال أيضاً: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَاتَ أَبَدًا وَلَا نَهُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَسِقُونَ﴾ [التوبة: (84)] وقال في سورة «المنافقون»: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطَبَعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ [المنافقون: (3)].

.

وقال في سورة التوبة:

لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَنِكُمْ إِن نَعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةٌ بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ} [التوبة: (66)].

وقال في الآية الأخرى:

يَتَأَيُّهَا النَّبِيُّ جَهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَفِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَنهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَمِهِمْ [التوبة: (7473)]. جمال لعنا

(??)

وعند الكلام عن الفئة الذين اعتذروا عن الخروج إلى الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستأذنوه في القعود تحدثت الآية في وضوح عن خلوهم من الإيمان وفراغ قلوبهم منه:

إِنَّمَا يَسْتَعْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ

يترددون} [التوبة: (45)].

وقال في سورة الأحزاب في صفة المُعوّقين:

أَشِعَةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنَهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَةً عَلَى الْخَيْرِ أُوْلَيْكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَلَهُمْ} [الأحزاب: (19)].

ليس هذا فحسب، بل هم في اتصافهم بالكفر يتمنون لو أن المسلمين لحقوا بهم في ضلالهم ذاك، فهم مع كفرهم دعاة إلى الكفر:

وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءٌ [النساء: (89)].

??