الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ١١٦أنبو: أبعد وأجتنب والألهوب: شدَّة حرّ النار ولهبها، وأراد به العطش وحرّ الشمس. والأوار - بِضَمّ الهمزة - كغراب حرّ النار والدخان. وساعر: متوقد، وسعر النار والحرب أوقدهما والمشرب بمعنى المشروب كالمورد بمعنى المورود. والقذى: - بفتح القاف مقصورا - ما يقع في الشراب من الغثاء الذي تكرهه النفس. المعنى يقول: إني أبعد نفسي واجتنب أن أشرب من ماء فيه قَذَى أَي: أصابه غثّ ولو كنت عطشانا محتاجا إليه ولكني أتركه تعزّزا بغيره. والله أعلم. 82 - يَحْمِي الكَرِيمُ عِرْضَهُ وَيَحْتَمِي أَنْ يَرِدَ الْآجِنَ مِنْ كُلِّ الرُّكَى أَي: يمنع، تقول: حميت المكان أحميه حمّى إذا منعته. والكريم من الشريف ومن يعطي السائل ويجود بماله والعرض: - بكسر العين - جانب الرجل الذي يصونه من نفسه وحسبه أن يُنْقَصَ وَيُثْلب. ويحتمي: يمتنع، والاحتماء: الامتناع. و"أن" - بفتح الهمزة - حرف مصدر ينصب الفعل، والفعل الذي بعده مسبوكه، ومحل أن وما بعدها الجَرّ من محذوفة متعلق بيحتمي. والآجن - بم الألف - الماء المتغير اللون والطعم كالآسن. والرُّكَى – بضم الراء – جمع ركية كمدى جمع مدية وهي البئر الصغيرة القليلة الماء.
يحمي
الناس:
ـد
المعنى: إن الكريم والشريف من الناس هو الذي يصون عرضه ويحميه أن ينتقص ويثلب، ويمتنع من ورود الماء المنتن المتغير من جميع الموارد ولو كان محتاجا إليه. والله
أعلم.
-- لِمَ التَّفَانِي فِي بُرَاضِ آسِنِ
لا يُرْتَجَى مِنْ نَبْضِهِ بَلُّ الصَّدَى
1 - (الوسيط / أجن ص 7، واللسان). 2 - الوسيط / ركا ص 371، واللسان). - الوسيط) / برض ص 49، واللسان).
116