الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ١٢٣حتى: حرف عطف يقتضي الغاية. وبغاث الطير - بضَمّ الباء - شرارها وأراذلها. ويسمو أي: يعلو وأنفا: متعززا حال من فاعل "يسمو" العائد إلى البغاث، وأنف الرجل عن كذا إذا أظهر الأنفة أي العزة والكبر والمسرح - بفتح الميم والراء - مكان سرحه ورعيه. وتخزى - بِضَمِّ أوله مَبْنِي لِمَا لم يُسَمَّ فاعله – تذل وتفضح. ولام الجرّ بمعنى "إلى ". والمنتضى - بضم الميم وفتح الضاد - المسكن. المعنى: يقول: إنّ أراذل الطير وشرارها تأبى أن تسرح وترعى في المواضع التي تذلّ فيها وتنتقل منه إلى موضع لا تذلّ فيه تعززا ورفعة وهي طير، فكيف بالإنسان فالواجب عليه أن لا يستقر بمكان يخزى فيه بالأولى. والله أعلم.
92 - أَلَيْتُ لَا تَعْلُو يَدِي يَدَ امْرِئٍ يُسْفَلُهَا اللُّوْمُ وَيُطْغِيهَا الغَنَى آليت حلفت، والالية الحلف، قال الله عزّ وجلّ: (للذين يؤلون من نسائهم). الآية. و"لا": حرف نفي وتعلو ترتفع واليد تطلق على العضو المعروف من الكتف إلى الأصابع، والكفّ وحدها، والنعمة: سميت النعمة يدا لأن المعطي يعطي بيده والمعطى يأخذ بيده. ويسفلها - بضم أوله - أي: يترلها ويحقرها ضد يعليها. واللؤم: - بِضَمّ اللام المشددة وإسكان الهمزة – الخساسة - الخساسة وسوء الخلق ضدّ الكرم. والإطغاء: مجاوزة الحدّ والقدر [قال تعالى: (كلا إنَّ الإنسان ليطغى أن رآه استغنى) (أي:
يجاوز قدره وطوره.
سبق الحديث عنها في ص 98.
2 - الوسيط / بغث ص 64، واللسان).
3 - ومن ذلك قوله تعالى: وسخّر الشمس والقمر كلّ يجري لأجل مسمّى (الزمر / 5. انظر (الأدوات
النحوية ومعانيها في القرآن ص 14).
- (الوسيط / نضا
- البقرة / 226.
ص
929، واللسان).
- ما بين القوسين زيادة لاستقامة الكلام.