الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ١٢٤المعنى: يقول: إني حلفت يمينا بالله أن لا تكون لرجل خسيس أسفله لؤمه وأطغاه
ماله منة علي أبدا. والله أعلم.
93 - وَلَا أَرَى وَجْهِيَ نَاظِرًا إِلى
وَجْهِ يُحَقُّ أَنْ يُحَيَّا بِالحَثَى
أن
11
لا حرف نفي معطوف على قوله: "لا" "تعلو عطف جملة منفية على مثلها. و "أرى بصرية. ووجهي: مفعول أرى، فهو كقولك: لا أراني أفعل كذا؛ تأكيدا لعدم الفعل، وأسند النظر إلى الوجه مجازا استعاريًّا لعلاقة إطلاق الأخص بالأعم، والوجه الثاني أراد به عموم جنس الإنسان. ويحق: مَبْنِي لِمَا لم يُسَمَّ فاعله بمعنى: يلزم، أو بمعنى: يستحق. ويحيا مشتق من التحية والحتى التراب ويحتمل في قوله: "ناظرا" يريد بها النضارة: أي: البشاشة وإطلالة الوجه، فعلى هذا فيكون الوجه مرادا به حقيقة لا مجازا لأن النضارة من مستلزمات الوجه. المعنى يقول: وحلفت أيضا أن لا أراني باشا منطلقا أبدا لرجل من لازمه وحقه أن يحثى عليه التراب أو لا تنظر عيني رغبة لمن حقه أن يحثى التراب على وجهه. والله أعلم. 94 - وَعِيشَةٌ تَمُنُّهَا حَسَاسَةٌ أَشَدُّ عِنْدِي قَذَرًا مِنَ الوَعَى العيشة ما يعتاش بها، وأراد بها مطلق الشيء. وتمنّها تنعمها، والمن: الإنعام، مَنَّ عليه يَمُنُّ مَنَّا ومنة: أنعم عليه والخساسة: الدناءة وسوء الخلق. وأشد: أفعل تفضيل. وقذرا: تمييز، وهو ما يستقذره الإنسان والوَعَى: القيء والمد والقيح.
- العلق / 6 و 7.
2 - الوسيط / حثا ص 156، واللسان).
في الأصل: إلى.
4 - المجاز: هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له لعلاقة، فإن كانت المشابهة فهي الاستعارة، وإن كانت غير
المشابهة فهي المجاز.
مجرد من أل والإضافة فيلزم الإفراد والتذكير.
- (الوسيط / وعى ص 1044، واللسان).
124