الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

الخ. والسَّيل: المطر الكثير السائل والوهاد - بكسر الواو - جمع وهدة، وهي الأرض المنخفضة، والهوّة من الأرض. والرُّبَى - بِضَم الراء – جمع ربوة، وهي المكان المرتفع من الأرض.

المعنى: يقول: وإني لا أطرد الحظ أي: النصيب عن قصده إن جاء من أجل أن السيل يترل حظًّا مقدرا للأرض الموطئة وللنبات لا للأرض المرتفعة المتسنمة، ومراده أنه لا يطلب الرزق بإشراف وتذلل، ولا يذوده إن جاءه ميسرًا فإنَّ كلا ميسر لما خلق له. والله أعلم. 97 - وَلَا أَبَاتُ شَاكعًا مِنْ حَسَد قَدْ هَيَّةَ اللَّهُ لِكُلِّ مَا كَفَى الواو عاطفة ما بعدها لما قبلها وأبات مضارع بات يبيت ويبات بياتا ومبيتا ومباتا بمعنى: أدركه الليل، وبت أفعل كذا أَي ظل يفعله، وبات: من أخوات كان الناقصة. وشاكعا: خبرها، واسمها ضمير المتكلّم: أي: متوجعًا". وشكع يشكع شكعا وشكوعًا: كثر أنينه وتوجع من ألم وغضب والحسد تمني زوال نعمة الغير إليه أو لغيره بوجه ما ولا يقال للمسلم حاسدا إلا إذا أظهره وعمل به، إذ لا يخلو مسلم من نوع حسد، وما لم يعمل به ولم يظهره فلا يضره، ولذلك قال الناظم: "ولا أبات شاكعا" فإنه إذا بات شاكعا من حسد على ما به من أنواعه فقد عمل به، وقال: " إذا حسدت فلا تبغ "" أي: فلا تعمل به. و"من" لبيان الجنس أو للسببية.

فاء السببية أو التعليلية نحو قوله تعالى: (فوكزه موسى فقضى عليه (القصص /15، وقوله تعالى: فتلقى آدم. من ربه كلمات فتاب عليه) البقرة / 37. انظر (المغني 169 - الأدوات النحوية (66).

الوسيط / وهد ص 1059).

- الوسيط / شكع ص 490، واللسان).

في الأصل: يخلوا. والصواب ما ذكرته.

- انظر (فتح الباري 213/ 1 - القرطبي 16/ 332) قال الحافظ حجر: مرسل أو معضل. بن

126