الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ١٢٩الكبائر ما خلا الشرك بالله والضمير: الخاطر والقلب. والتقدير: القضاء والقسم. ومضى أي: ثبت في حكم الله وقدره كذلك.
المعنى: يقول: لأيّ شيء يعذب الحاسد نفسه ويحرق قلبه بالحسد، وإنما الأرزاق والنعم من الله عزّ وجلّ ثابتة كما شاء في قدره وعلمه لا تتحول ولا تتنقل بحسد
حاسد ولا بأمنية متمني. والله أعلم.
11 - فَافْطِنْ لَأَقْسَامِ الْخُطُوظِ إِنَّهَا قَضيَّةٌ عَادِلَةٌ بَيْنَ الوَرَى
102 - سَوِيَّةٌ وَإِنْ تَكُنْ تَمَايَرَتْ حَالَةُ ذِي عُدْمٍ وَحَالِ مَنْ ثَرَا الفاء عاطفة وافطن: فعل أمر من فطن يفطن أي تدبر بفكرك. ولأقسام الحظوظ أي: لقسمتها بين العباد وقضيّة أي قضاء، تقول: قضى عليه وله قضيا وقضاء وقضيّة. وعادلة مستقيمة والورى الخلق. وسويّة متوسطة، والسواء: العدل والوسط والأحسن. والواو التي في "وإن تكن واو الحال، والجملة بعدها حالية من الأقسام. وتمايزت تفاضلت، وفاعل تمايزت يعود إلى الأقسام أو للحظوظ على جواز د الضمير للمضاف إليه والحالة والحال كيفيّة وما هو عليه وذي: بمعنى صاحب. وعُدم: - بضم العين - مضاف إلى "ذي" أي: فقير معدم. و"من" موصول بمعنى
عود
الذي. وثرا يثرو ثروا وثروة وثراء أي: غنى. والثراء: المال والغنى مطلقا.
المعنى يقول: تدبر بفكرك في قسمة الأرزاق والحظوظ تجدها قضاء عدلا وحكما سويا بين العباد من غير حيف ولا ميل ولو رأيت حال كون الحظوظ والأقسام
- انظر (الوسيط / خطر ص 543، واللسان).
- الوسيط / ورى ص 1028، واللسان).
- انظر (الوسيط / ثرى ص 95، واللسان، وانظر الأبيات أرقام 109، 125، 179، 230،
341، حيث تكررت هذه القافية.
129