الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ١٣١بِهِ لَوْ أَقْسَمَ على اللَّهِ لأَبَرَّه
6
وقال أيضا: " إِنَّ اللَّهَ لَيَحْمِي عَبْدَهُ مِنَ الدُّنْيَا كَمَا
يَحْمِي أَحَدُكُم سَقِيمَهُ مِنَ الماءِ "". والله أعلم.
104 - مَا سَرَّنِي مِنَ الشَّرَاءِ وَفْرُهُ إِنْ كَانَ بَيْنَ النُّوْمِ وَالْحِرْصِ نَمَا
ما حرف نفي. وسرني ضدّ ساءني، والسرور: الفرح والثراء المال ممدودا. ووفره أَي: سعته وكثرته فاعل سرّني، والضمير يعود إلى الثراء. وإن: حرف شرط. و"كان" ناقصة فعل الشرط واسمها ضمير مستكن عائد إلى الوفر أو إلى الثراء. واللؤم: - بِضَمِّ اللام - سوء الخلق والبخل: ضدّ الكرم والحرص: - بكسر الحاء – الجشع ويفتح حاؤه. ونما ينمو نموا ونماء: زاد خبر "كان" مقتضيا لجواب الشرط. المعنى يقول: ما يسرني وسع المال وكثرته أبدا إذا كان نماؤه أي: زيادته ناشئة بين البخل والجشع، إذ لا فائدة للبخيل فيما يجمعه من المال فلا يحمد به في دنياه ولا يرى حمده في أخراه، بل يرى ضرّه بلا ريب لأن بخله وحرصه يحملانه على جمع غير أبوابه الجائزة، ويمنع حقوقه الواجبة، فلا خير في مال نشأ بين بخل وحرص. والله
أعلم.
المال من
2
105 - إِذَا نَفَتْهُ هَكَذَا وَهَكَذَا
صَنَائِعٌ فِي أَهْلَهُ فَقَدْ زَكَا
- انظر الترمذي 692/ 5، وابن حبان 4/ 4030). - في جامع العلوم والحكم ج 1 ص 294 ولفظه: " إِنَّ الله إذا أحب عبدا حماه من الدنيا كما يظل أحدكم يحمي سقيمه الماء ". وخرجه الحاكم ولفظه:" إن الله ليحمي عبده من الدنيا وهو يحبه كما تحمون مريضكم
الطعام والشراب وتخافون عليه ". - الوسيط / ثرى ص 95، واللسان).
- الوسيط / لأم ص 810، واللسان).
- الوسيط / حرص 166، واللسان).
في هذا البيت إيطاء بين كلمة القافية وقافية البيت رقم (108) حيث لم يفصل بينهما سبعة أبيات، وتكررت كلمة القافية بلفظها ومعناها.
131