الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ١٣٢إذا نفته أي: فرقته وقسمته، والنفي: الإنحاء والتقسيم والتفريق. وهكذا وهكذا أي: يمينا وشمالا. والصنائع: جمع صنيعة، وهي الفعل والسجيّة في الكرم والأصل.
والضمير في أهله عائد إلى المال. وزَكَا أَيْ: حمد، وز حمد، وزكاه تزكية: نصفه وحمده". المعنى يقول: لا يحمد المال ولا فائدة فيه لصاحبه إلا إذا نفاه أَي: فرقه وقسمه يمينا وشمالا سجيّة منه على ذلك، وأراد بذلك إخراج حقوقه كالزكاة وإقراء الضيفان وصلة الأرحام ومواساة الفقير ونحو ذلك، قال: " هم الأخسرون ورَبِّ الكعبة هم الأخسرون ورَبِّ الكعبة هم الأخسرون ورَبِّ الكعبة، قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: أهل الأموال إلا من قال ها وها، وأشار بكفه يمينا وشمالا ". والله أعلم. 106 - فَانُهب المالَ حَقَائِقَ العُلا وَفُكَ مِنْ أَسْرِ الزَّمَانِ الْمُهْتَدَى
النهب الغنيمة والإعطاء والبذل والحقائق: جمع حقيقة ضد المجاز والواجب، كحققته عليك أي: أوجبته وألزمته إياك والعُلا - بضم العين – الارتفاع. وفك - بضم الفاء وتشديد الكاف - أمر من فكه يفكّه أَي: خلص وأطلق. والأسر: الشدة والضيق والحبس، والأسير المحبوس والمقيّد والمملوك. والمهتدى: مفعول فك أي: الذي يهتدى به. والله أعلم.
المعنى يقول: ابذل المال بذلا كثيرا في ما تعلو وترتفع به على غيرك واخلص به من إهانة الزمان بالدقع والفاقة من إخوانك الذين يحق لهم عليك إغاثتهم، فإنّ المال لا فائدة لك فيه إلا إذا صنعت به ما ذكرته لك. والله أعلم.
الوسيط / صنع 525، واللسان).
الوسيط / زكا ص 396، واللسان).
-
مسلم الزكاة 29 - النسائي الزكاة 2 - ابن حنبل 5/ 152 البخاري انظر (البخاري الإيمان 3
2447/ 6 ومسلم 2/ 686 الزكاة). - الوسيط / نهب ص 956، واللسان).
132