الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ١٣٦المعنى يقول: إنّ البخل يهين الرجال ويذل رقابهم ويسلبهم عزلهم فلا تبقى عزة على البخل والحرص أبدا، فلا ترى بخيلا إلا ذليلا مهانا ولا تجد كريما إلا عزيزا متعاليا. والله أعلم. 112 - حَتَّى مَتَى رِيقِيَ كَأْسُ حَيَّةٍ وَمَطْعَمِي مِنْ زَمَنِي مُرُّ الْجَنَى حتَّى: حرف جرّ بمعنى إلى تقتضي انتهاء الغاية فيما يستقبل من الزمان، ويكون حرف عطف واسما في موضع. و "مت" اسم استفهام تقريري يسأل به لما يحدث في الزمان الماضي أو المستقبل. والرِّيق: - بكسر الراء - اللعاب الخارج من فم الإنسان، وريقي: مبتدأ، وكأس حَيَّة خبر له أول، وحَتَّى متى" خبر ثان قدم عليه لكونه جارا ومحرورا، ويجوز جعل "ريقي" مبتدأ أولا وكأس "حيّة مبتدأ ثانيا والجار والمجرور خبر الثاني والجملة خبر الأول والكأس: الإناء الذي يشرب فيه، وأراد به هنا الشراب نفسه من باب تسمية المظروف بالظرف والحيّة: الأفعى. والمطعم ما يطعمه الإنسان بمعنى المطعوم. ومن تحتمل كونها ظرفية أو للبيان والمر: ضدّ الحلو. و"الجنى" - بفتح الجيم والنون - ما يجتنى من الثمار، جنى الثمرة واجتناها جنى وجناء: اقتطفها.
المعنى يقول: إلى متى يكون حالي على ما أنا عليه يكون ريقي الذي أتجرعه أي: شما قاتلا كأنه كأس حَيَّة، وطعامي الذي أتغذى به مرا ناقعا. والله أعلم. 113 - أُطَالبُ الدَّهْرَ حُقُوقًا كُلُّهَا كَطَالِبِ الْأُرْوَى مَنِيعَاتِ الدُّرَى
شرابي
- سبق الحديث عنها في ص 98.
2 - الكأس القدح ما دام فيه خمر وهي مؤنثة، قال تعالى: {ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا
الإنسان 17. انظر الوسيط / كأس 771، واللسان).
- انظر: 127، والأدوات النحوية ص 25.
136