الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

مثل الذي يحاول اصطياد الأوعال وهنّ ممتنعات في أعلى مكان وأرفعه بحيث لا يمكن

الوصول إليه ويستحيل اصطيادها. والله أعلم.

114 - أَقْطَعُ آمَالِي بِمَا فِي بَعْضِهِ أَكْبَرُ مِنْ كَافَ لَدَرْك الْمُبْتَغَى أقطع آمالي أي أسرعها وأقربها، والآمال: جمع أمل، وهو ما يتأمل الإنسان ليناله ويفعله، وأقطع مبتدأ مضاف إلى آمال خبره أكبر من كاف، و"بما" متعلق بـ آمالي، والضمير المضاف ببعض عائد إلى الدهر وأكبر أفعل تفضيل أي: أعظم. و"من" للبيان. وكاف جبل عظيم والدرك الوجدان، أدركه ودركه: وجده ولحقه. والمبتغى - بضم الميم - أي: ما يبغيه الإنسان ويريده.

المعنى: يقول: إني رأيت أقرب آمالي وأسرعها وجودا التي أملتها في بعض أيام الدهر

أعظم صعوبة عنده من جبل كاف الذي لا يؤمل نيله. والله أعلم.

115 - كَأَنْ تَطْلَابِيَ أَمْرًا مُمْكنا أَصْعَبُ مِنْ أَمْرٍ مُحَالِ الْمُرْتَجَى التطلاب مصدر تطلب تطلابا بمعنى طلب، لكن التطلاب يكون بإلحاح وتردد. وأمرا مفعول تطلابي وهو الشأن المطلوب. و"ممكنا نعت أمرا: أي موجودا غير مستحيل وأصعب أعسر: أي: أشدّ عسرا. و "محال" - بضم الميم – مضاف إلى المرتجى أي مستحيل الوجود. والمرتجى: بمعنى الرجاء.

المعنى يقول: كأن إلحاحي وترددي في طلب ما أردته من الزمان وهو ممكن عنده غير مستحيل عنده لو سمح به أشدّ عسرا وصعوبة من أمر مستحيل الوجود والإدراك غير ممكن. والله أعلم. 116 - لَسْتُ عَلَى الْحَمْدِ مِنَ الْأَمْرِ إِذَا غَالَطَتْهُ خِلابَةٌ فِيمَا أَتَى

انظر

ص

127

- انظر الوسيط / كاف ص 807، واللسان).

138