الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

أذود أي: أدفع. وحرية الإنسان عزته وشرفه وبحقها أي بما لها من الحق، والحق: الشيء الثابت ضدّ الباطل متعلق بأذود. وباء الجرّ للتعليل أو للسببية". والجهد والاجتهاد البذل والنصر: الإعانة مطلقا. ولحرّ: جار وجرور متعلق بأجهد أي

لعزيز شريف. ومُبتلا: - بضَمِّ الميم وفتح التاء - اسم مفعول.

المعنى يقول: أدافع مدافعة شديدة وأقاتل عن عزّتي وشرفي بما ثبت لها من الحق علي في الدفاع عنها وأبذل النصر والإعانة أيضا لكُلّ عزيز شريف تجب علي نصرته وإعانته، إذ على كُلِّ إنسان أن يدافع أولا عن نفسه ثم عن أخيه المسلم على حسب القدرة والإمكان. والله أعلم.

124 - وَإِنَّنِي لَا أَعْرِفُ الحَدَّ لِمَا أَسْطِيعُ أَنْ أُنْجِزَهُ مِنَ العُلا الواو:: عاطفة لما قبلها، و"إن" هي الناصبة واسمها ياء المتكلم". و"لا" نافية. وأعرف أي: أعلم، والعرف والعرفان العلم والحد - بتشديد الدال المهملة - الحاجز بين الشيئين، ومنتهى كُلّ شيء: حدّه. ولام الجَرّ متعلقة بالحد. و"ما" موصول بمعنى الذي وأسطيع أصله: أستطيع قلبت تاء الافتعال طاء لاجتماعها بالطاء فأدغمت الطاء في الطاء، والاستطاعة القدرة وأن بفتح الهمزة مصدرية.

- الوسيط / ذاد 317، واللسان).

2 - انظر ص

87، ومنه قوله تعالى: فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم)، وفي حاشية الصبان 2/ 220: ينبغي إسقاط التعليل كما في المغني وغيره، لأن التعليل والسببية شيء واحد، كما قاله

أبو حيان والسيوطي وغيرهما ".

- ذكر " إن " واسمها و لم يذكر الخبر، وهو جملة " لا أعرف الحد ".

أي في " لما ".

وفي ذلك يقول ابن مالك:

طا تا افتعال رد إثر مطبق

هنا لم تقلب تاء الافتعال طاء، وإنما حذفت التاء من أستطيع لعلة بلاغية. المصحح

143