الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ١٤٤وأنجزه - بضم أوله - من أنجز الرباعي: أي: أقضيه وأمضيه، والإنجاز: الإمضاء في
الأمر. والعلا: - بضم العين - الرفعة:
المعنى: يقول: إني أدافع عن حريتي حدّ الاستطاعة لا أعرف لها حدا محدودا في وقت من الأوقات ولا في مكان من الأماكن، فدائما أنا مشتغل بإمضاء المدافعة والإنجاز إلى ما يرفعني. والله أعلم.
125 - وَإِنَّنِي لا أُبْطَلُ الْجُهْدَ إلى حَدٌ سُكُونِي بَيْنَ أَطْبَاقِ الثَّرَى
الواو عاطفة لما قبلها، وإعراب "إنني" كإعراب ما قبلها. و"لا أبطل" - بضم أوله - مضارع أبطل الرباعي: أي: لا أضيع، وأبطل: فعله، وبطله: أضاعه. والجهد: الاجتهاد والبذل في طلب ما أراده وإلى: حرف جَرِّ معناه: غاية الوقت. والحد: منتهى كُلّ شيء. والسكون والسكنى والسكن الحلول والإقامة، سكن في المكان سكنا وسكونا حلّ فيه وأقام. وبين: ظرف مكان في موضع الحال من ياء المتكلّم المضافة إلى سكون والأطباق جمع طبق، وهنّ الغطيات واحدا فوق واحد، بهن غطيات القبر. والثرى: التراب. المعنى يقول: وإنني أيضا لا أضيع اجتهادي ولا أتركه أبدا في المدافعة ما دمت حيا وغايتها حلولي وإقامتي حال كوني ثاويا بين طبقات القبر في التراب. والله أعلم. 126 - وَإِنَّنِي أُدْرِكُ أَنَّ عَازِمًا مُثَابِرًا يُدْرِكُ غَايَاتِ المُنَى
، وأراد
1 - أي: لمطلق الجمع بين المتعاطفين، ومنه قوله تعالى: فأنبتنا به جنات وحب الحصيد) سورة ق / 9. وانظر في الواو العاطفة (معجم الأدوات والضمائر في القرآن الكريم ص 650، والأدوات النحوية ومعانيها
ص 58).
ومنه قوله تعالى: (ثم أتموا الصيام إلى الليل (البقرة / 187 وانظر (معجم الأدوات والضمائر ص 73
وما بعدها).
- انظر الوسيط / ثرى ص 95، واللسان).
144