الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ١٤٥الواو عاطفة أيضا، وإنني إنّ واسمها. وأدرك - بضم الهمزة – أعلم وأتيقن والإدراك: العلم الغريزي يحصل بواسطة العقل، وأن وجملتها سادة مسدّ مفعولي أدرك. وعازما أي مريدا قاطعا على فعل ومثابرا مواظبا، والمثابرة: المواظبة. ويدرك: - بِضَمّ ياء المضارعة – من أدرك الرباعي أيضا بمعنى: ينال ويجد. والغايات: جمع غاية وهي المنتهى من الشيء. والمنى - بضم الميم – جمع منية وهي ما يتمناه
الإنسان.
المعنى: يقول: وإني علمت يقينا لا أشك فيه أنّ من أراد فعل أمر وقطع عليه همته وواظب على فعله وطلبه يدرك ما أراده ويناله على التمام. والله أعلم. 127 – وَإِنَّنِي فِي مِحَنِ سَاوَرْقُها عَلمْتُ مَا جَهِلْتُهُ مِنَ الوَرَى
محنة
—
المحن: جمع والمساورة: المواثبة، ساورت العَدُوِّ: واثبته وقارعته وعلمت ضد جهلت والورى
بكسر الميم - الاختبار كالفتن، محنته وامتحنته: اختبرته.
هم الخلق.
6
المعنى يقول: وإنني عشت في بلايا من الزمان ومحن عظام اختبرني فيها فقارعتها وواثبتها بتجلد واصطبار حَتَّى علمت أي عرفت ما كنت جاهلا من أمور الخلق. والله أعلم. 128 - وَإِنَّ فِي حُسْنِ التَّدَابِيرِ غِنِّى عَنْ خِدَعِ وَهْيَ عِمَادُ مَنْ وَهَى
حسن التدابير: إحكامها وإتقانها، والتدابير: جمع تدبير وهو النظر والسياسة في عاقبة الأمور، وإغراق الفكرة فيما يأتي أو يذر والغنى ضدّ الفقر. والخداع بكسر
- ذكر " إن " واسمها و لم يذكر الخبر، وهو جملة " أدرك " وما بعدها.
1 - (الوسيط / سار ص 461، واللسان).
- انظر الوسيط / وري 1028، واللسان).
في الأصل: - بضم الميم – وهو خطأ. والصواب ما ذكرته.
145