الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

المحاباة: الميل والاختصاص، حاباه يحابيه محاباة مال إليه واختصه دون غيره.

و "ملقا" - بفتح الميم وكسر اللام - منصوب على الحال من فاعل " أحابي " أي: متملقا، والملق والتملق التودد والتحبب، وأن تعطي باللسان دون القلب. وذا ظاهر أَي صاحب ظاهر، وذا بمعنى صاحب 2 مفعول أحابي. والظاهر: ما ظهر لك من الأمر. و"يشف" - بكسر الشين على القياس - ويجوز ضمها نادرا أي: يحكي ويبدي، وشفّ الثوب يشفّ: حكى ظاهره عن باطنه وعمّا انطوى" أي: عما أضمره وأكنه.

المعنى يقول: وإني لا أميل إلى رجل حال كوني متملّقًا له وهو عَدُوّ لي يشف أَي:

يظهر لي ظاهره عما انطوى عليه باطنه من العداوة وسوء بطينته إلي. والله أعلم.

132 - مَا لِيَ وَجْهَانِ وَلا ثَلاثَةٌ إِنْ لَمْ أَكُنْ حُلُوا أَكُنْ مُرَّ الْجَنَى ما حجازية بمعنى ليس، ووجهان: اسمها، و"لي" جار ومجرور خبرها مقدم، والوجهان تثنية وجه، والوجه الجارحة المعروفة من حجز الشعر من أعلى الجبين إلى الذقن الأسفل، وأراد بذلك من يكون عند هذا بوجه أي: بصفة، وعند هذا بوجه

- انظر الوجيز / ملق ص 950، واللسان).

2 - :أي: من الأسماء الستة، ترفع وعلامة الرفع الواو وتنصب وعلامة النصب الألف وتحر وعلامة الجر الياء، هنا مفعول به منصوبة وعلامة النصب الألف، بخلاف ذو الطائية التي تكون بمعنى الاسم الموصول

وهي

المشترك

، ومنه قول شاعرهم:

فإن الماء ماء أبي وجدي

11 11

وبئري ذو حفرت وذو طويت

أي: وبئري التي حفرت والتي طويت. وقول بعضهم: لا وذو في السماء عرشه؛ أي: لا والذي في السماء عرشه، وقولهم: بالفضل ذو فضلكم الله به والكرامة ذات أكرمكم الله بها؛ أَي: الذي فضلكم الله والتي أكرمكم الله بها.

به،

3 - مما يؤخذ على الشارح: أنه أعرب " ما " حجازية وهي لم تستوف الشروط، حيث تقدم خبرها على

اسمها، وإذا كانت كذلك لا تفيد إلا النفي ..

148