الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ١٤٩وهكذا، ولذلك قال: " ولا ثلاثة " أي: ولا أكثر من وجهين. والحلو: ضدّ المر وهما ضدان لا يجتمعان في واحد ولا يرتفعان معا. والجنى - بفتح الجيم – التمر المجتنى'. المعنى: يقول: تلكم صفاتي فقط ليس لي وجهان ولا ثلاثة أوجه بل لي وجة واحدٌ فقط إن لم أكن حلوا أكنْ مرَّاً شجيًّا، وذلك شأن أهل المحامد لأن ذا الوجهين خسيس لا يستقيم على طريقة. والله أعلم. 133 - تِلْكَ وَمَا يَفْضُلُهَا حَصَائِصِي وَلَيْسَهَا عِنْدَ الزَّمَانِ تُرْتَضَى تلك: اسم إشارة مبتدأ أشار بها إلى ما تَقَدَّمَ من الخصال الحميدة والتثبت عليها. والواو: للمصاحبة". و" ما " موصول بمعنى التي نظرا إلى مجموع ما أشار إليها من الخصائص، أو بمعنى الذي نظرا إلى غيرها من مثلها ويفضلها أي: يعلوها ويزيد عليها. و"الخصائص" جمع خصيصة وهي الفضائل وليسها أي: ليس هي. وترتضى أي: ليست مقبولة ولا مرضيّة.
المعنى يقول: إن تلك الصفات التي ذكرتها والتي لم أذكرها مما هي أفضل وأعلى منها من فضائلي وخصائصي التي خصصت بها وهي غير مقبولة ولا مرضيّة عند هذا الزمان. والله أعلم. 13 - أَرَى الحَيَاةَ كُلَّهَا ذَمِيمَةً
وَخَيْرَهَا وَشَرَّهَا إِلى مَدَى
أرى بمعنى: علمت والحياة العمر الذي يعيش فيه، أو أراد بها الدنيا مطلقا. وذميمة أي قبيحة، أو بمعنى مذمومة أَي مستحقة للذم، وانتصاب الحياة وذميمة:
1 - الوسيط / جنى ص 141، واللسان). - ذكر المبتدأ و لم يذكر الخبر، وهو قوله: خصائصي.
- انظر
ص
099
4 - ومنه قول الشاعر:
رأيت الله أكبر كلّ شيء محاولة وأكثرهم جنودا
149