الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ١٥١

:لا حرف نهي، وتُربح - بضَمّ أوله - مضارع أربحه الرباعي بزيادة الهمزة على ثلاثيته أي: لا توفّر، والربح التوفير والزيادة والنمو، ربح في بيعه أي: حصلت له زيادة ربح، وأربحه فيه أي زاده ربحا، وهو ضدّ الخسران. والشح: البخل، وافتقد: فعل أمر أي تفكر. و"ما" موصول بمعنى الذي مفعول افتقد. و"أوضع " أي: ترك وكتر: صلة "ما"، و"الجامع" فاعل أوضع أي: الذي يجمع. و"الخُلد" - بِضَمّ الخاء - البقاء والدوام. والغنى: السعة ضدّ الفقر، وأراد به نفس المال.

المعنى يقول: أَيُّهَا الإنسان لا توفّر دنياك هذه بالشح والحرص على ما تجمعه من المال واعتبر وتفكر فيمن حرص عليها واستكثر من جمع الأموال العظيمة طلب أن يخلد فيها فإنه لم يبق لما جمع ولم يغنه جمعه شيئا، وقد ذهب عنه كذهاب أمس. والله أعلم.

138 - نَهُبُّ فِيهَا هَبَّةٌ فَتَنْسَرِي

وَكُلُّنَا مُرْتَهِنَّ بِمَا أَتَى

هب مضارع هب يهب هباً وهبوبًا ومهباً أَي نسرع إليها بنشاط، خبر مبتدأ محذوف أي: نحن لهب، والهب: الإسراع والنشاط والفاء للعطف معناه: التراخي.

لا الناهية: الفعلُ بعدها مجزوم، والجملة إنشائية والإنشاء مجموع في قولهم:

مر وانه وسل واعرض لحضهم تمن وارج بذاك النفي قد كملا أما " لا " النافية: فالفعل بعدها مرفوع والجملة خبرية أي تحتمل الصدق والكذب نحو أن تقول: محمد

لا يحضر اليوم.

2 - الوسيط / سرا ص 466، واللسان. في المخطوطة: فتنسوي.

3 - هذا الشطر مقتبس من قوله تعالى: كلّ نفس بما كسبت رهينة) المدثر /38.

- أي: التراخي في الزمن ومنه قوله تعالى: (والذي أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى) الأعلى/ه. وانظر (الأدوات النحوية ص 66، سيبويه 42/ 3 هارون وقال ابن هشام ص 168 مازن مبارك:" قيل: تقع الفاء تارة بمعنى " ثم " ومنه قوله تعالى: (ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة) الحج/63 وقيل: الفاء للسببية، ومن ورودها بمعنى "ثم" للتراخي قوله تعالى: {ثم خلقنا النطفة عقلة فخلقنا

???