الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ١٥٢وتنسري: تزول وتنكشف وكلّنا أَي جميعا معشر المخلوقين. والمرتهن الرهين، والرهين: الأسير، والمملوك، والشيء المرهون بعوض ما، سيف مرتمن – بفتح الهاء - أَي مرهون، والرجل مرتهن بفعله - بكسر الهاء - رهين به وبما أتى أي:
بالذي فعل، ويجوز أن تكون " ما " مصدرية أي بفعله.
المعنى يقول: وإنا نسرع في طلب الدنيا بنشاط ورغبة إسراعا شديدا وبعد حين تزول وتنكشف عنا ونبقى فيها مرتهنين بأعمالنا تحت اللحود لا ينفعنا إسراعنا ولا
رغبتنا إليها. والله أعلم.
139 - يَفُوزُ فِيهَا كَيِّسٌ بِرَبِّه
إِمَامُهُ الرُّشْدُ بِمِنْهَاجِ الهُدَى
يفوز أي: ينجو، وفاز يفوز فوزا ومفازا ومفازة نجا. وفيها أي في الدنيا. والكيس: الظريف والعاقل 2 اللبيب، والعارف بالأمور، والمدبر. وباء الجرّ: للتعدية، و "ربّه" مجرور الباء متعلّق بكيس، والرّبِّ: المالك المتولي وهو الله جل وعلا، ويجوز جعل الباء للسببية متعلق بيفوز على تقدير مضاف أي بتوفيق ربِّه. والإمام - بكسر الهمزة - المعتمد والدليل، والذي يؤتم به ويتبع في جميع الأشياء. والرُّشد – بضمّ الراء - ضدّ الغيّ، ومعناه: إصابة الحق والمنهاج الطريق والسلوك كالمنهج، نهج نهجا ومنهاجا قصد وسلك، واتخذ منهجا ومنهاجا أي: طريقا. والباء تحتمل
ينهج
العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما) المؤمنون / 14، فالفاءات في "فخلقنا العلقة وفي "فخلقنا المضغة" وفي "فكسونا" بمعنى "ثم" لتراخي معطوفاتها. وانظر مقاليد التصريف 87/ 3
مضغة"
ومثل بنفس الآية.
في الأصل التقى.
2 - انظر الوجيز / كيس 546، واللسان).
- انظر
ص
- انظر ص
72
AY
- انظر الوجيز / أم ص 25 واللسان.
152