الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

وتنسري: تزول وتنكشف وكلّنا أَي جميعا معشر المخلوقين. والمرتهن الرهين، والرهين: الأسير، والمملوك، والشيء المرهون بعوض ما، سيف مرتمن – بفتح الهاء - أَي مرهون، والرجل مرتهن بفعله - بكسر الهاء - رهين به وبما أتى أي:

بالذي فعل، ويجوز أن تكون " ما " مصدرية أي بفعله.

المعنى يقول: وإنا نسرع في طلب الدنيا بنشاط ورغبة إسراعا شديدا وبعد حين تزول وتنكشف عنا ونبقى فيها مرتهنين بأعمالنا تحت اللحود لا ينفعنا إسراعنا ولا

رغبتنا إليها. والله أعلم.

139 - يَفُوزُ فِيهَا كَيِّسٌ بِرَبِّه

إِمَامُهُ الرُّشْدُ بِمِنْهَاجِ الهُدَى

يفوز أي: ينجو، وفاز يفوز فوزا ومفازا ومفازة نجا. وفيها أي في الدنيا. والكيس: الظريف والعاقل 2 اللبيب، والعارف بالأمور، والمدبر. وباء الجرّ: للتعدية، و "ربّه" مجرور الباء متعلّق بكيس، والرّبِّ: المالك المتولي وهو الله جل وعلا، ويجوز جعل الباء للسببية متعلق بيفوز على تقدير مضاف أي بتوفيق ربِّه. والإمام - بكسر الهمزة - المعتمد والدليل، والذي يؤتم به ويتبع في جميع الأشياء. والرُّشد – بضمّ الراء - ضدّ الغيّ، ومعناه: إصابة الحق والمنهاج الطريق والسلوك كالمنهج، نهج نهجا ومنهاجا قصد وسلك، واتخذ منهجا ومنهاجا أي: طريقا. والباء تحتمل

ينهج

العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما) المؤمنون / 14، فالفاءات في "فخلقنا العلقة وفي "فخلقنا المضغة" وفي "فكسونا" بمعنى "ثم" لتراخي معطوفاتها. وانظر مقاليد التصريف 87/ 3

مضغة"

ومثل بنفس الآية.

في الأصل التقى.

2 - انظر الوجيز / كيس 546، واللسان).

- انظر

ص

- انظر ص

72

AY

- انظر الوجيز / أم ص 25 واللسان.

152