الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ١٥٣أن تكون ظرفية وأن تكون بمعنى "إلى " وللمصاحبة بمعنى "مع". والهدى: ضدّ الضلال
والطاعة مطلقا، والدين.
المعنى يقول: ينجو من حب الدنيا والركون إليها كيس أي: عاقل عارف بربه مؤمن قد خلا قلبه من شائبة حبّها، قد اتخذ الرُّشد إماما يأتم به ودليلا يدلّه إلى طريق الحق وسبيل الطاعة. والله أعلم.
140 - فَاسْتَخلص الْمَجْهُودَ فِي تَخْلِيصها مِنْ وَرْطَةِ الذَّنْبِ وَأَشْرَاكِ الهَوَى الفاء للفصاحة، واستخلص: فعل أمر: أي خلص من باب جري الاستفعال مجرى الأفعال في الطلب، لكن وقوع الطلب من الاستفعال شيئا فشيئا بخلاف الأفعال من الطلب فيفيد وقوعه بمرة. والمجهود بمعنى: الجهد وهو غاية البذل والطاقة في المطلوب. والتخليص: الإنقاذ والنجاة، تقول: خلصته من عَدُوّه تخليصا أي: أنقذته وأنجوته من عَدُوّه فاستخلص، والهاء: عائدة إلى الحياة المقدّم ذكرها أو إلى النفس المفهومة من سياق الكلام. وورطة الذنب الوقوع فيه، والهلكة من الذنب، وكُلّ النجاة منه، والذنب الإثم والعصيان مطلقا كبيرا كان أو صغيرا. والأشراك - بفتح الهمزة وتسكين الشين - جمع شَرَك - بفتح أوله وثانيه – وهو الشبك وما ينصب للصيد وللطير. والهوى ميل النفس إلى حب معصية، والركون إلى حب
ما
يعسر
الدنيا مطلقا.
1 - انظر ص
2
091
انظر ص 104.
في الأصل وكلما. والصواب ما ذكرته.
4 - انظر الوسيط / شرك ص 480 واللسان).
153