الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ١٥٤المعنى: يقول: إن عرفت أَيُّهَا الإنسان ما ذكرته لك فابذل كل البذل حسب طاقتك
في إنقاذ نفسك ونجاتها ما عشت من ورطات الذنوب والمعاصي ومن حبائل هواها تعش بخير وتنقلب إلى خير. والله أعلم. 141 - وَانْتَهِزِ الفُرْصَةَ فِي اسْتَدْرَاكَهَا أَوَامِرَ اللَّهِ وَمَا عَنْهُ نَهَى الانتهاز الاغتنام. والفرصة: - بِضَمّ الفاء - المكنة، وانتهز الفرصة أي: اغتنم المكنة. والاستدراك: إلحاق الشيء بالشيء، والمحاولة في بلوغ الشيء، والهاء المضافة إلى استدراكها عائدة إلى النفس والأوامر: جمع أمر مضافة إلى لفظ الجلالة بمعنى: مأموراته من إضافة اللازم إلى ملتزمه، وانتصاب أوامر الله على المفعولية باستدراكها. و"ما" موصول اسمي معطوف على أوامر. و" نهى " ضدّ أمر. المعنى يقول: واغتنم الفرصة أي: الممكنة في حياتك بالمحاولة في بلوغها فعل أوامر الله عزّ وجلّ وترك ما نهى عنه ما دام العود رطبا والغصن مورقا. والله سبحانه وتعالى
أعلم.
وَالْحَدُّ وَافَاكَ وَدَرْبُكَ انْقَضَى
142 - إِنَّ لَهَا عَدْوًا إِلَى غَايَاتِهَا العدو: الوثوب والمجاوزة والغايات: جمع غاية وهي النهاية من كُلّ شيء، والهاء: عائدة إلى الدنيا من قوله: " لا تربح الدنيا .. والحد المنتهى والأمد المحدود. ووافاك أي: وصلك وبلغك والدَّرب الطريق "، وأراد بالدَّرب أيام الحياة. وانقضى أي:
مضى.
في الأصل إلى. - اللسان والوسيط / درب.
154