الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

المعنى: يقول: لا تغفل عن استدراك نفسك فإنَّ للدنيا عَدْواً أَي: وثوبا وإسراعا إلى أوقاتها التي تنتهي إليها، وقد وصلك الحدّ أي المنتهى الذي تنتهي إليه أنت، وأيام

حياتك قد انقضت لم يبق منها إلا قليل ما تدريه كم عدده. والله أعلم. 143 - لا تُهْمَلَنَّ ذَرَّةً فِي عَبَث فَلَسْتَ مَتْرُوكًا كَمَا شِئْتَ سُدَى

لا حرف نهي. وتهملن: - بِضَمِّ أوله - من أهمل يهمل هملا وإهمالا، والإهمال: ترك الشيء من غير مبالاة به والذرة عبارة عن أدنى القليل. و" في عبث " جملة حالية من فاعل " تهملن "، والعبث - بفتح العين والباء - اللعب. و"متروكا" خبر ليس أي مودوعا، وتركه يتركه تركا فهو متروك أي ودعه. وكما: جار ومجرور،

411

وكاف الجَرِّ: اسم بمعنى "مثل محله الحال من فاعل "متروكا"، وما موصول حرفي. وشئت أردت، والمشيئة: الإرادة. وسُدى - بِضَم السين مقصورا - أي: هملا وناقة سدى مهملة.

،

2

1 - هذا الشطر مقتبس من قوله تعالى: أيحسب الإنسان أن يترك سدى. القيامة

سبق

الحديث عنها في ص 151.

في الأصل: مبالات بالتاء المفتوحة. والصواب ما ذكرته.

في المغني ص 185 وأمّا الكاف الاسمية فمرادفة " لمثل "، ولا تقع كذلك عند سيبويه والمحققين إلا في

الضرورة كقوله:

يضحكن عن كالبرد المنهم

وقال كثير منهم الأخفش والفارسي: يجوز في الاختيار، فيجوز في نحو زيد كالأسد، أن تكون الكاف في موضع رفع و"الأسد" مخفوضا بالإضافة. انظر رصف المباني 195 - الجنى الداني ص 28 – المخصص

(14/ 49

- انظر الوسيط / سدى ص 307، واللسان).

155