الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

المعنى: يقول: لا تهمل أقل القليل من عمرك يمضي في لعب ولهو فإنّك محاسب مسؤول عن أدنى ذرّة من زمان حياتك غير متروك حال كونك مهملا كما أردت.

والله أعلم.

144 - تُوَدِّعُ الْأَنْفَاسَ لَا تَبْكِي لَهَا وَرَجْعُ مَا وَدَّعْتَهُ لا يُرْتَجَى تودع: مضارع ودّع - بتشديد الدال - أي تفارق. والأنفاس – بفتح الهمزة – جمع نفس، بفتح أوله وثانيه هي النسمات صعودا ونزولا ولا تبكي أي: لا تحزن. ولام الجر: للتعليل: أي: لأجلها، أو للتعدية: أي: لا تبكيها، والهاء المجرورة عائدة إلى الأنفاس والرجع: بمعنى الرجوع، رجع يرجع رجعا ورجوعا ورجعة يرجعه: رده و "ما" موصول اسْمي بمعنى الذي، وودعته صلة أي فارقته. ولا نافية. ويرتجى - يضم أوله - مَبْنِي لِمَا لم يُسَمَّ فاعله. بمعنى: لا يرجى أي: لا يؤمل. المعنى: يقول: فأنت تودع أنفاسك أي تفارقها نفسا بعد نفس لم تحزن على فراقك إياها لعلّك فارقتها في شرّ عليك، والواجب عليك أن تحزن وتبكي لها فإن ما فارقته منها لا يرجى رجوعه أبدا. والله أعلم. 145 - وَالْكُلُّ مِنْهَا رَاحِلٌ ببضعة مِنْ أَجَلٍ مُقَدَّرٍ عَلَى شَفَا

1 - أي: نحو قوله تعالى: (وأمرت لأعدل بينكم) الشورى، 15، واللام للتعليل مثل لها ابن هشام في ص 212 بقوله تعالى: (وإنه لحب الخير لشديد) العاديات / 8 أي: وإنه من أجل

حب المال لبخيل،

وقول الشاعر:

ويوم عقرت للعذارى مطيبتي

ومثل صاحب رصف المباني ص 223) بقول الشاعر:

فجئت وقد نضت لنوم ثيابها

فيا عجبا من رحلها المتحمل

لدى الستر إلا لبسة المتفضل

2 - أي نحو قوله تعالى: {وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى) طه / 13. وانظر (معجم الأدوات والضمائر في

القرآن الكريم 377/ 363).

107