الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ١٦٠وبالباقيات: جار ومجرور متعلق بودع، والباقيات الصالحات: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد وأراد بها مطلق الطاعات من فعل وترك من باب
تسمية الكُلِّ بالبعض". واللقا: - بكسر اللام - الموت أو يوم القيامة". المعنى: فارق ما بقي من عمرك وأنفاسك بفعل كُلّ طاعة وترك ما نهيت عنه إلى أن تموت حال كونك مخلصا أي مصفّيًا مطهّرًا لنفسك من شائبة الرياء والعجب. والله
أعلم.
149 - دَرَاكِهَا مُبَادِرًا دَرَاكِهَا
فَالْأَجَلُ المَعْدُودُ لِلْعُمْرِ خَلا
در اکها دراكها اسما فعل أمر مبنيّان على الكسر بمعنى أدرك، والهاء فيهما عائدة إلى الأنفاس ومبادرا حال من فاعل دراكها أي مسرعا وخلا أي مضى. المعنى يقول: أَيُّهَا الإنسان أدرك ما بقي من أنفاسك أدركها حال كونك مبادرا أي: مسرعا لإدراكها غير متوان ولا مهمل لها فإنَّ الأجل المعدود لها قد مضى أي:
كمل. والله أعلم.
150 - أما ترق الحياة أو ذنت
بِغُصَّةِ الْمَوْتِ وَهَوْلِ الْمُلْتَقَى
سبق الحديث عنها في ص 104 من الأصل.
2 - وذلك نحو قول النحاة: أفعال المقاربة، وهي كاد وأخواتها، وليست كلها للمقاربة، بل منها ما هو
للمقاربة، ومنها ما هو للشروع، ومنها ما هو للرجاء.
انظر (الوجيز / لقاص 563، واللسان). - ما بين القوسن زيادة لاستقامة الكلام.
160