الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

النقير والفتيل والقطمير في قوله تعالى: {ولا يظلمون فتيلا) وهو الخيط الذي يكون في شق النواة، ولا يظلمون نقيرا) وهو النقطة التي في ظهر النواة ومنها تنبت النخلة، والقطمير: القشرة التي على النواة، وكذلك عبارة مثقال الذرة في القرآن العظيم مراد بذلك أقل شيء في الحقارة عند الناس. ومنه متعلق بحمل، والضمير المجرور عائد إلى الوزر. والإيهان: الذلة كالهوان. والقُوَى كالهوان. والقُوَى - بضم القاف وفتح الواو

مقصور

—

شدة النفس.

المعنى يقول: أَيُّهَا الإنسان ارحم نفسك وأشفق لها وأنقذها من حمل الآثام والأوزار فإن حمل قليل الإثم يهين النفس ويذلّها ذلاً عظيما فكيف بحمل الأوزار

والآثام. والله أعلم.

152 - لَوْ قَرَصَتْهَا ذُرَّةٌ تَأَلْمَتْ

فَكَيْفَ بِالنَّارِ إِلَى غَيْرِ مَدَى

لو: حرف شرط تَقَدَّمَ معناه. وقرصتها: عضتها، والقرص: العض". وذُرة -بضَمّ الذال نملة. وتألمت: توجعت أي أحست ألمها وكيف: اسم استفهام تعـ وبالنار متعلّق بكيف. وإلى غير مدى إلى غير نهاية، والمدى - بفتح الميم والنهاية لكُلِّ شيء. المعنى: يقول: انظر أيها الإنسان لنفسك فإنها لو قرصتها نملة أو بعوضة أو شيء هو أقل منهما لتوجعت من قرصتها وتألّمت، أما تتألم وتتوجع بنار تحرق الحجارة وتذيب زبر الحديد في يوم القيامة إلى غير حدّ؟! أَي ليس لها حد محدود ولا أمد ممدود. والله

أعلم.

2

1 - أي: في قوله تعالى: (فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره) الزلزلة.

2 - انظر ص 84.

-2 - الوسيط) / قرص ص 726، واللسان).

مثله قوله تعالى: (كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم) البقرة.

162