الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ١٦٣153 - حَتَّى مَتَى تُنْصِبُنِي أُمْنِيةٌ فِي نُصْرَةِ اللَّهِ فَتَعْدُونِي المَنَى حرف جرّ معناه الغاية كإلى، و "متى" مجروره اسم استفهام زماني. وتنصبني أي: تتعبني، ونصبه الهم ينصبه نصبا: أتعبه، أو بمعنى تقيمني، نصبه للأمر: أقامه. والأمنية - بضَمّ الهمزة - واحدة الأماني وهي ما يتمناه الإنسان أن يفعله. ونصرة الله: نصره والقيام في إظهار كلمته ودينه. وتعدوني أي تصرفني وتشغلني. والمنى - بفتح الميم – البلاء، ومناه يمنوه منَّا أَي: بلاه.
المعنى يقول: إلى أي وقت أقعد عن نصرة الله كلّما أقامتني أمنيتي للقيام في نصرة
عن ما أتمناه
من
ذلك. والله أعلم.
الله عزّ وجلّ صرفتني وشغلتني البلايا. 154 - كَأَنَّني مُكَبَّلٌ فِي شَرَك يَزْدَادُ فِي الشَّدِّ إِذَا قُلْتُ وَهَى كأنني كأن التشبيهية واسمها [أي: ياء المتكلّم]. والمكبل - بفتح الباء المشددة كأن، المحبوس المقيد والمغلول اليدين والرجلين. والشَرَك - بفتح الشين والراء- الشبك المنصوب للصيد والطير من حبال وغيرها، وتجمع على أشراك - بفتح الهمزة -. ويزداد بدالين بينهما ألف بمعنى يزيده. والشد الوثوق والقوة. ووهي:
خبر
ضعف.
المعنى يقول: صار حالي في القعود عن القيام في نصرة الله كأنني مقيد محبوس في شبك لا أقدر [أن] أنفلت منه، فكلّما حاولت الانفلات وظننت أنه ضعف عن
حبسي ازداد وثوقه وقوته علي وهكذا دأبه معي. والله أعلم. 155 - أُشَاطِرُ النَّجْمَ السُّهَادَ سَارِيًا فَيَغْرُبُ النَّجْمُ وَعَيْنِي فِي السُّرَى
سبق الحديث عنها في ص 98.
2 - ما بين القوسين زيادة لاستقامة الكلام. - انظر (الوسيط / شرك ص 480، واللسان). - ما بين القوسين زيادة لاستقامة الكلام.
163