الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ١٦٥كله.
ولازب الهم لازمه وثابته، لزب الأمر يلزب لزبا ولزوبا ولزابة: لزم وثبت. والهم: ما يهتم به الإنسان. والتلهاب - بكسر التاء – الوقود كالتلهب. والحَشَى – بفتح الحاء - ما دون الحجاب مما يلي البطن ويشمل على الكبد والطحال والكرش، أو هو ما بين ظلع الخلف التي في آخر الجنب إلى الورك، أو هو ظاهر البطن المعنى: يقول: وإني صرت من السهر وعدم النوم كأن حَيَّة خبيثة نهشت روحي وما ثم حَيَّة في الحقيقة، ولكن بسبب الهمّ الذي لزم وثبت في كبدي وباطني. والله أعلم. 157 - أَذْكَى مِنَ النَّارِ بِقَلْبِي زَفْرَةٌ يُخْرِجُهَا المَظْلُومُ مِنْ حَرِّ الْأَسَى أذكى: أفعل تفضيل أي: أشدّ ذكاء، وذكت النار تذكو ذكاء: اشتد لهبها. وباء ظرفية متعلق بأذكى وزفرة: خبر المبتدأ وهو أذكى، والزفرة والزفير: تنفس النار، وشدَّة لهبها، وتصويتها كالشهيق ويخرجها أي يتنفسها، والهاء: عائدة إلى الزفرة. وحرّ الأسى: شدَّة هيجانه واشتعاله. والأسى: الحزن.
المعنى: يقول: إن بقلبي زفرة أشدّ تلهبا من النار الموقودة كتلهب زفرة يخرجها المظلوم الذي لا ناصر له ولا معين على إخراج حقه من شدة الحزن وحره. والله أعلم. 158 - مُحْتَرِقُ الْأَكْبَادِ مِنْ حَسْرَتِهِ لا غَوْثَ لَا مُنْصِفَ لَا يَلْوِي إِلى
محترق: خبر مبتدأ محذوف والأكباد جمع كبد مضاف إليه، عضو معروف أي:
هو محترق الأكباد، ويجوز جعله نعتًا للمظلوم. ومن. سببية. والحسرة: التلهف
وحسر يحسر حسرا: تلهف، والضمير عائد إلى المظلوم المقدّم ذكره ولا حرف
(
- انظر الوسيط / لزب ص 822، واللسان). 2 - انظر الوسيط / حشا ص 177، واللسان).
2
سبق الحديث عنها في ص 91.
سبق الحديث عنها في ص
074