الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

لنفي

الجنس. وغوث اسمها أَي لا معين والمنصف الحاكم الناصر الذي ينصر ظالمه. ولا يلوي - بفتح أوله وكسر ثالثه - أي: لا يلتجئ". وإلى: حرف

المظلوم من

جر، وحذف مجروره اكتفاء للعلم به أي: إلى أحد. المعنى يقول: وصارت حالتي كالرجل المظلوم تحترق أكباده من تلهفه على ظلامته لم يجد مغيئًا يستغيث به ولا منصفا ينتصف له من ظالمه ولا يجد أحدا يلتجئ إليه فهو دائما تحت يد ظالمه. والله أعلم. 159 - أَنْفَاسُهُ تَطْرُقُ بَابَ العَرْشِ لا تَطْرُقُ بَابًا غَيْرَهُ وَلَا ذَرَى

وأراد

الأنفاس: جمع نفس - بفتح الهمزة - وهي نسمات الإنسان صعودا ونزولا، بالأنفاس هنا: زفرات الغيض وحرارة الحزن، والضمير المضاف عائد إلى المظلوم. وتطرق: تدق، أو بمعنى: تصل، والطرق: الدَّق والضرب وباب العرش: غايته. والعرش الملكوت. وبابًا واحد الأبواب وهي مواضع الدخول في الدار ونحوها، ومواضع الخروج منها، والجمع: أبواب، والضمير المضاف إلى "غير" عائد إلى باب العرش والذرى: الملجأ، ذراه يذريه ذرى أي حماه، وتذرّى به وإليه احتمى بـ

ولجأ إليه.

المعنى: يقول: وأنفاس ذلك المظلوم أي: زفراته تصل باب العرش وتدقه لا تصل إلى

باب غيره من الأبواب ولا ملجأ غيره لأن الله ناصر من لا ناصر له. والله أعلم. 160 - وَعَبْرَةٌ تَسْفَحُهَا أَرْمَلَةٌ كَالخَلقِ السُّحْق أَصَارَهَا الضُّوَى

خبر

11

والخبر محذوف تقديره: لا غوث موجود، وفي حذف " لا " النافية للجنس يقول ابن مالك:

وشاع في ذا الباب إسقاط الخبر

- انظر الوسيط / لوى ص 848، واللسان).

3 - الوسيط / عرش ص 593، واللسان.

- الوسيط / ذرا ص 311، واللسان).

إذ المراد مع سقوطه ظهر

166