الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ١٦٩وسوء المعيشة. وأشواه: أيبسه وأنحله، وتشوه الحال أي تغيره من حالة الحسن إلى
حالة القبح بسبب ما. والضنى: المرض الشديد، والمضاناة: المعاناة لمرض وهم. المعنى يقول: ومن ذلك الهمّ العظيم الذي بقلبي تغيّر لون صبي يتيم واصفراره وهزاله من شدة الجوع وسوء حالته، أذله الفقر ذلا عظيما وشوه حسنه مرضه ومعاناة ما به من سوء الحال ولا راحم ولا معين له. والله أعلم. 163 - مُفْتَرِشًا عَلَى العَفَا أَديَمَهُ
وَهَلْ لَهُ عَافِيَةٌ عَلَى العَفَا
مفترشا: حال من مفعول "أشواه" العائد إلى يتيم أي: باسطا، وفرش وافترش بمعنى: بسط والعفا: التراب السبخ والأديم الجلد، والمراد به الجسم. وهل: حرف استفهام إنكاري، ويجوز جعله للتعجب و"له" متعلق بمفترشا. والعافية صحة الجسم والنعمة مطلقا. والعفا: التراب السبخ.
عدمه
حالته
المعنى: يقول: وصفة ذلك اليتيم حال كونه مفترشا: أي: باسطا جسمه وبشرته في قعوده ونومه وأحواله على التراب السبخ ليس له فراش ينام ويقعد عليه إلا التراب من وسوء، وكيف تثبت له على تلك الحالة صحة في جسمه ونعمة في أمره و لم لا يصفر لونه ويشحب حاله والحالة هذه. والله أعلم. 164 - يَغْدُو وَيُمْسِي ضَاحِيًا تَحْتَ السَّمَا كأَنَّهُ عُودُ خِلال أَوْ خَلا
يغدو أي:
يصبح، والغُدوة - بِضَمّ الغين - من صلاة الفجر إلى طلوع الشمس كالبكرة، واسم يغدو ضمير مستكن فيه عائد إلى يتيم وخبره محذوف دلّ عليه
-
الوسيط / دقع 290، واللسان).
- الوسيط) / شوى 502، واللسان). 2 - الوسيط / ضنى 545، واللسان).
الوسيط / أدم 10، واللسان). الوسيط / عفا 612، واللسان).
169